زعيم المافيا الملياردير. حكايات ميراا
ثم أغلقت باب السيارة.
—
في الثامنة تمامًا، وصلت إلى الفندق.
كان المكان محاطًا برجال الأمن.
سيارات فاخرة تصطف أمام المدخل.
رجال يرتدون بدلات سوداء.
نساء بأثواب باهظة.
ورجال لم تكن أسماؤهم تُذكر في الصحف إلا عندما يحدث شيء سيئ.
لكن ما إن دخلت نورهان حتى تغيرت نظرات الحراس.
أحدهم لمس سماعة أذنه.
تحدث بصوت منخفض:
—وصلت.
جاءه الرد فورًا:
—أكد الهوية.
نظر الحارس إليها مرة أخرى.
ثم قال:
—نورهان السيد.
ساد الصمت لثانيتين.
ثم جاء الصوت من السماعة:
—لا.
تجمد الرجل.
—ماذا؟
—الاسم غير صحيح.
نظر إلى نورهان.
ثم إلى الجهاز.
وقبل أن يستطيع فعل شيء، اقتربت منه نورهان وقالت بهدوء:
—قل لهم إن صاحبة الدعوة وصلت.
رفع الحارس حاجبه.
—دعوة باسم مين؟
ابتسمت نورهان.
—كريم المنشاوي.
هذه المرة، لم يحتج الرجل إلى جهازه.
انفتح الباب فورًا.
—
في الطابق العلوي، كان كريم يقف بجوار حسام.
كان الحفل قد بدأ.
رجال من ثلاث عائلات قوية يتحدثون في زاوية.
رجل أعمال معروف يجلس إلى جوار أحد أخطر الوسطاء الماليين في المدينة.
وكان الجميع ينتظرون وصول شخص واحد.
كريم.
ثم لاحظ حسام حركة عند المدخل.
قال ضاحكًا:
—شكل الفأرة وصلت.
نظر كريم إلى الباب.
—أين؟
وأشار حسام.
—هناك.
توقف كريم.
تمامًا.
لم تكن المرأة التي دخلت تشبه نورهان.
لكن عينيها…
كان يعرفهما.
تقدمت ببطء.
والأحاديث حولها بدأت تخفت.
واحدًا تلو الآخر، التفت الرجال إليها.
حتى الموسيقى بدت وكأنها أصبحت أبعد.
ثم توقفت نورهان أمام أول درجة من السلم.
رفعت رأسها.
والتقت عيناها بعيني كريم.
ابتسمت.
ولأول مرة منذ ثلاث سنوات…
رآها كريم تبتسم له.
لكنها لم تكن ابتسامة سكرتيرة.
كانت ابتسامة امرأة تعرف شيئًا سيقلب الغرفة كلها.
ثم وضعت يدها على الدرابزين.
وصعدت.
درجة.
ثم أخرى.
حتى أصبحت أمام الجميع.
قال حسام بصوت مرتفع، محاولًا إخفاء صدمته:
—مين دي؟
لم تجبه.
واصلت النظر إلى كريم.
أما كريم…
فقد شعر بشيء بارد يمر في ظهره.
لأن الرجل الوحيد في القاعة الذي لم يصفق لوصولها لم يكن حارسًا.
بل كان رجله الأكثر ثقة.
وكان ذلك الرجل يحدق فيها وكأنه رأى شبحًا.
اقترب كريم منه.
—أنت تعرفها؟
لم يجب.
قال كريم مرة أخرى:
—سألتك… تعرفها؟
رفع الرجل عينيه ببطء.