زعيم المافيا الملياردير. حكايات ميراا
—لأن الرسالة دي مش أول مرة تظهر.
وضع عدة صور على الطاولة.
كانت كلها لرجال ونساء مرتبطين بعائلة المنشاوي.
ثم وضع صورة أخيرة.
تغير وجه كريم.
—مستحيل.
أخذت نورهان الصورة.
كان الرجل فيها يقف خلف كريم في إحدى حفلات الشركة.
رجل هادئ، أنيق، في منتصف الأربعينيات.
عرفته فورًا.
—مديرك المالي؟
هز كريم رأسه.
—اسمه ياسر.
قال المحقق:
—ياسر اختفى قبل أربع ساعات.
ثم أضاف:
—لكن قبل ما يختفي، دخل خزنة الشركة.
تجمد كريم.
—أي خزنة؟
—الخزنة اللي والدك أخفى فيها الملفات القديمة.
نظر كريم إلى نورهان.
فهمت فورًا.
—المفتاح.
أخرجت المفتاح الفضي.
—لسه معايا.
قال المحقق:
—إذن هو لم يجد الملف الذي يبحث عنه.
اقترب كريم.
—إيه الملف؟
فتح المحقق صفحة أخيرة.
كانت تحتوي على اسم واحد.
“مشروع الوريث.”
سألت نورهان:
—إيه ده؟
لم يجب المحقق.
بل قال:
—والدك لم يكن مجرد محاسب في منظمة المنشاوي.
ثم نظر إليها.
—كان مسؤولًا عن مشروع سري.
—مشروع إيه؟
قال:
—تحديد الوريث الحقيقي للإمبراطورية.
ضحك كريم بمرارة.
—أنا الوريث.
—كنت تعتقد ذلك.
صمت كريم.
أكمل المحقق:
—لكن والدك كتب في وصيته أن كريم ليس الوريث الوحيد.
التفتت نورهان إليه.
—مين التاني؟
فتح المحقق الملف.
ثم وضع شهادة ميلاد على الطاولة.
لم تنظر نورهان إليها في البداية.
لكن عندما قرأت الاسم…
تجمدت.
نورهان يوسف السيد.
وبجانب اسم الأب:
كريم محمود المنشاوي.
سقطت الورقة من يدها.
قالت:
—لا.
كريم لم يتحرك.
نظر إلى المحقق.
—ده مزور.
—اختبار الحمض النووي الموجود في الملف يقول غير ذلك.
شهقت نورهان.
—إيه؟
اقترب كريم منها.
—نورهان، اسمعيني.
تراجعت.
—إنت كنت عارف؟
—لا.
—متكدبش!
—والله ما كنت أعرف.
دمعت عيناها.
—يعني إيه أنا بنتك؟
قال كريم بصوت مكسور:
—أنا مش عارف.
ثم أضاف:
—بس في حاجة واحدة متأكد منها.
—إيه؟
نظر إليها.
—لو الملف ده صحيح…
توقف.
—يبقى أبويا قضى خمسة عشر سنة بيحميني من الحقيقة دي.
وفجأة…
رن هاتف المحقق.
استمع لثوانٍ.
ثم تغير وجهه.
—لقيّنا ياسر.
سأل كريم:
—فين؟
أجاب المحقق:
—في مقر الشركة.
—حي؟
صمت.
—لا.
أغمض كريم عينيه.
ثم سأل:
—وفيه حاجة تانية؟
قال المحقق:
—أيوه.
ثم رفع عينيه إلى نورهان.
—كان جنب جثته ظرف.
فتحه.
وأخرج صورة.
كانت صورة نورهان وهي طفلة.