عاد زعيم المافيا. حكايات ميراا
— لماذا؟
جاء الرد ببرود:
— لأننا لا نريد ق/تل ابنة آدم.
ثم توقف.
— نحن نريدها أن تولد…
وأضاف:
— حتى نستطيع استخدامها لإسقاط إمبراطورية المنشاوي كلها.
وفي تلك اللحظة، فتحت داليا درج السيارة.
كان بداخله ملف طبي.
على الغلاف اسم واحد:
نورهان المنشاوي.
وتحت الاسم…
كانت نتيجة تحليل لم ترها نورهان من قبل.
نتيجة ستكشف أن السر لم يبدأ قبل ولادتها…
بل قبل زواجها من آدم بسنوات.فتحت داليا الملف ببطء.
كانت الصفحة الأولى تحمل اسم نورهان.
أما الصفحة الثانية…
فكانت تحمل اسم والدها.
تجمدت ملامحها.
ثم أغلقت الملف بسرعة عندما سمعت صوتًا بجوار السيارة.
— داليا.
رفعت رأسها.
كان الرجل الذي تحدث معها يقف أمامها.
قال:
— آدم عرف جزءًا من الحقيقة.
— جزءًا فقط.
— وده كفاية.
— لأ.
نظرت داليا إليه بثبات.
— لو آدم عرف الحقيقة كاملة، مش هنقدر نوقفه.
ابتسم الرجل.
— عشان كده لازم نورهان تعرف قبل ما هو يعرف.
—
في شقة منة، كانت أصوات إطلاق النار قد توقفت.
أصبح الصمت أثقل من قبل.
قال أحد رجال آدم:
— الطريق الخلفي آمن.
أومأ آدم.
ثم نظر إلى نورهان.
— هنخرج من هنا.
هذه المرة لم تعترض.
لكنها لم تمسك يده أيضًا.
أمسكت حقيبتها فقط.
قالت:
— هروح معاك لحد ما أفهم الحقيقة.
— موافق.
ثم أضاف:
— وبعدها القرار ليكي.
خرجوا من الباب الخلفي.
ركبت نورهان السيارة، وجلست منة بجوارها.
أما آدم فجلس في السيارة الأمامية.
كانت السيارات تتحرك بسرعة عبر الشوارع المظلمة.
بعد عشر دقائق، اهتز هاتف نورهان.
رقم مجهول.
رسالة واحدة:
“لو عايزة تعرفي ليه أبوكي كان يعرف عائلة المنشاوي… اسألي آدم عن مستشفى سانت ماري.”
توقفت أنفاسها.
أغلقت الهاتف.
ثم فتحت الرسالة مرة أخرى.
لم تكن تعرف لماذا شعرت أن اسم المستشفى مألوف.
وبعد لحظات…
تذكرت.
كانت أمها قد ذكرت الاسم مرة واحدة فقط.
قبل سنوات.
في يوم وفاة والد نورهان.
قالت لها:
“أبوكي مات وهو بيحاول يصلح غلطة عملها في المستشفى ده.”
لم تفهم نورهان وقتها.
لكنها فهمت الآن أن تلك الجملة لم تكن عابرة.
رفعت عينيها نحو آدم.
— آدم.
نظر إليها من المقعد الأمامي عبر المرآة.
— نعم؟
— إحنا رايحين فين؟
— مكان آمن.
— لأ.
صمتت لحظة.
— خدني على مستشفى سانت ماري.