عاد زعيم المافيا. حكايات ميراا
— آدم؟
رفع رأسه ببطء.
وقال:
— أيوه.
ثم نظر إلى بطنها.
— وده معناه إن كل اللي حصل الليلة دي…
توقف.
— مش بسبب خيانتي.
نظرت إليه نورهان.
— أمال بسبب إيه؟
قال آدم:
— بسبب بنتنا.
وفي اللحظة نفسها، وصلته رسالة جديدة.
فتحها.
كانت صورة قديمة.
صورة لطفلة رضيعة بين ذراعي امرأة.
وفي خلفية الصورة…
كان والد آدم واقفًا.
وتحت الصورة كُتبت جملة واحدة:
“بنتك مش أول طفلة حاولت عائلة المنشاوي تخبي حقيقتها.”
رفع آدم رأسه.
وكان وجهه قد فقد لونه تمامًا.
لأن المرأة التي تحمل الطفلة في الصورة…
كانت أمه.
#حكايات_ميراا
سيبوا لايك ومتنسوش الصلاة على النبي ﷺ
وباقي القصة هتنزل هنا 👇♥️ظل آدم يحدق في الصورة كأن عينيه ترفضان تصديق ما تراه.
المرأة التي تحمل الطفلة كانت والدته.
والرجل الواقف خلفها كان والده.
لكن الطفلة…
لم تكن نورهان تعرفها.
قالت:
— آدم، مين البنت دي؟
لم يجب.
اقتربت منه.
— آدم؟
رفع الهاتف ببطء.
— الصورة دي اتصورت قبل ما أولد بسنة.
— وإيه المشكلة؟
نظر إليها.
— المشكلة إن أمي قالتلي طول عمري إنها خسرت أول طفل لها.
تجمدت نورهان.
— أول طفل؟
هز رأسه.
— قالت إن الطفل مات بعد الولادة.
سكت لحظة.
— وقالت إن ماكانش عندها غيري.
تدخلت منة بصوت مرتجف:
— طب مين الطفلة دي؟
نظر آدم إليها.
ثم إلى الصورة.
— معرفش.
لكن هاتفه اهتز مرة أخرى.
رسالة جديدة.
“أنت تعرفها.”
ثم رسالة ثانية.
“لكن أمك لم تكن تريدك أن تعرف.”
ضغط آدم على الرقم.
— مين إنت؟
جاءه اتصال بدلًا من الرد.
رفع الهاتف إلى أذنه.
لم يتكلم الطرف الآخر لثوانٍ.
ثم جاء صوت رجل مسن:
— كبرت يا آدم.
تجمد آدم.
كان يعرف ذلك الصوت.
— مستحيل…
ضحك الرجل بهدوء.
— أبوك كان بيقول إنك هتبقى أخطر منه.
شد آدم قبضته.
— إنت مين؟
— الشخص اللي أبوك حاول يدفنه قبل ما يموت.
اتسعت عينا نورهان.
قال آدم:
— أنت ماتت.
— لا.
صمت الرجل قليلًا.
— أنا اختفيت.
ثم أضاف:
— زي أختك.
لم يعد آدم يسمع شيئًا.
— أختي؟
ضحك الرجل.
— أخيرًا فهمت.
—
في تلك اللحظة، دوى صوت سيارات في الشارع.
اقترب أحد رجال آدم من النافذة.
— باشا…
— إيه؟
— في أربع عربيات واقفة تحت.
نظر آدم إليه.
— رجالنا؟
هز رأسه.
— لأ.
أمسك آدم يد نورهان.
تراجعت فورًا.
نظر إلى يدها، ثم تركها.