عاد زعيم المافيا. حكايات ميراا

اتسعت عينا نورهان.

— مين بعتلك ده؟

— معرفش.

ثم وصلت رسالة ثانية.

“آدم مش هدفنا.”

تجمدت نورهان.

ظهرت الرسالة التالية أمام عينيها.

“الطفلة هي الهدف.”

وضعت نورهان يدها على بطنها فورًا.

ركلت الطفلة في الداخل.

مرة.

ثم مرة أخرى.

رفعت نورهان رأسها.

ولأول مرة منذ دخلت منة المنزل…

لم يكن في وجهها حزن.

كان هناك خوف.

قالت:

— منة… مين يعرف إني حامل؟

— ناس كتير.

— لأ.

هزت نورهان رأسها.

— مين يعرف إن الحمل ده بالذات مهم لآدم؟

صمتت منة.

ثم قالت:

— عيلته.

— مين كمان؟

ترددت منة.

— داليا.

تغير وجه نورهان.

داليا الشاذلي.

محامية العائلة.

المرأة التي لم تكن مجرد محامية.

كانت الشخص الوحيد الذي يعرف تقريبًا كل أسرار إمبراطورية المنشاوي.

وفجأة فهمت نورهان شيئًا.

الرسالة التي كتبتها لآدم لم تكن كافية.

لو كانت المراقبة موجودة بالفعل خارج القصر…

فإن مغادرتها لم تكن سرًا.

قالت بسرعة:

— لازم نمشي.

— دلوقتي؟

— حالًا.

— فين؟

نظرت نورهان إلى بطنها.

— مكان محدش يعرفه.

في تلك اللحظة، انطفأت أنوار الشقة.

صرخت منة.

ثم جاء صوت خطوات من الممر.

خطوة.

ثم أخرى.

رفعت نورهان إصبعها أمام فمها.

— متتكلميش.

اقتربت الخطوات من الباب.

ثم توقف صاحبها.

ثلاث طرقات هادئة.

طرق.

طرق.

طرق.

نظرت منة إلى نورهان.

ثم همست:

— مين؟

جاء صوت رجل من خلف الباب.

— أنا دكتور سامح.

تنفست منة براحة.

لكن نورهان لم تتحرك.

لأنها كانت تعرف دكتور سامح.

وكانت تعرف شيئًا آخر.

هو لم يكن من المفترض أن يأتي الليلة.

ثم جاء صوته مرة أخرى:

— مدام نورهان، لازم تفتحي الباب.

تراجعت نورهان خطوة.

وفي نفس اللحظة، رن هاتفها.

نظرت إلى الشاشة.

رقم مجهول.

فتحت الرسالة.

وكانت تحتوي على جملة واحدة:

“متفتحيش الباب.”

رفعت نورهان عينيها نحو منة.

وفي الخارج…

بدأ المقبض يتحرك ببطء.

وفي مكان آخر من نيويورك، كان آدم المنشاوي يقف أمام شاشة المراقبة الخاصة بالقصر، وعيناه مثبتتان على صورة نورهان وهي تغادر المنزل.

ثم قال لرجاله:

— هاتولي التسجيل كامل من الساعة 11 بالليل.

— حاضر يا باشا.

— ومحدش يقرب منها.

تردد الرجل.

— حتى لو كانت مع حد؟

رفع آدم عينيه.

— خصوصًا لو كانت مع حد.

ثم أضاف بصوت منخفض:

— لأن اللي خد مراتي من بيتي مش هيكون عايز يهرب منها…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *