عاد زعيم المافيا. حكايات ميراا

تغير وجه آدم فورًا.

ضغط على السائق:

— وقف العربية.

توقفت السيارة.

نظرت نورهان إليه.

— ليه وقفت؟

استدار آدم نحوها.

— مين قالك الاسم ده؟

— رسالة.

— وريني.

أعطته الهاتف.

قرأها.

ثم أغلق عينيه.

— مين بعتها؟

— مش عارفة.

— نورهان، المستشفى ده مقفول من سبع سنين.

— ليه؟

نظر إليها.

— لأنه كان المكان اللي اتولدت فيه أختي.

ساد الصمت.

شهقت منة:

— أختك؟

قال آدم:

— أيوه.

ثم فتح باب السيارة.

— وأنا رايح هناك.

نزلت نورهان خلفه.

— وأنا جاية معاك.

— لا.

— دي حياتي يا آدم.

نظر إليها طويلًا.

ثم قال:

— عشان كده بالذات مش عايزك تيجي.

وضعت نورهان يدها على بطنها.

— لو الحقيقة تخص بنتي، فأنا لازم أعرفها.

لم يستطع الرد.

أشار للسائق.

— خلي عربيتين وراينا.

ثم ركب من جديد.

—

وصلوا إلى المستشفى بعد نصف ساعة.

كان المبنى مهجورًا.

النوافذ مكسورة.

واللافتة القديمة معلقة بشكل مائل.

دخل آدم أولًا.

تبعته نورهان ومنة.

كانت رائحة الغبار والرطوبة تملأ المكان.

قال آدم:

— أمي كانت بتيجي هنا كل سنة.

سألته نورهان:

— ليه؟

— كانت بتقول إنها بتزور مكان فقدت فيه طفلها.

اقتربوا من غرفة الاستقبال.

وجد آدم سجلًا قديمًا على مكتب متهالك.

فتحه.

الصفحات كانت صفراء.

ظل يقلبها حتى وصل إلى تاريخ محدد.

تاريخ ميلاد آدم.

وجد اسمه.

ثم سطرًا تحته.

توقف.

حدقت نورهان في وجهه.

— إيه؟

لم يجب.

أخذت السجل من يده.

وقرأت.

“مولود ذكر — آدم المنشاوي.”

ثم السطر الذي تحته:

“مولودة أنثى — لم تُسلَّم للعائلة.”

ارتجفت يد نورهان.

— يعني…

قال آدم بصوت مبحوح:

— أختي كانت عايشة.

ثم سقط من داخل السجل ظرف صغير.

التقطته نورهان.

كان عليه اسم واحد:

حسن المنشاوي.

والد آدم.

فتحه آدم.

وكانت بداخله ورقة واحدة.

قرأها.

ثم تغير وجهه تمامًا.

قالت نورهان:

— إيه المكتوب؟

رفع عينيه إليها.

— أبويا كان عارف إن أختي عايشة.

— وبعدين؟

— هو اللي أخفاها.

تراجعت نورهان خطوة.

لكن قبل أن تقول شيئًا…

سمعوا صوت باب يُغلق خلفهم.

استدار آدم بسرعة.

كان هناك شخص يقف عند المدخل.

امرأة.

رفعت وجهها ببطء.

وكانت تشبه آدم بشكل مخيف.

قالت:

— اتأخرت قوي يا أخويا.

تجمد آدم.

أما نورهان…

فوضعت يدها على بطنها عندما شعرت بحركة قوية داخل رحمها.

ابتسمت المرأة.

ثم قالت:

— وأخيرًا…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *