عاد زعيم المافيا. حكايات ميراا
“إنت بتعمل كل حاجة عشان نورهان، وبرضه هي مخلياك طول الوقت حاسس إنك فاشل.”
كوب واحد من الشراب تحول إلى أربعة.
والغضب تحول إلى شعور بالشفقة على نفسه.
والشفقة على نفسه تحولت إلى مبرر لفعل ما فعله.
لكن لا شيء من ذلك كان مهمًا الآن.
كان يتذكر ما يكفي.
يكفي ليعرف أنه نظر إلى أخت زوجته وفهم تمامًا من تكون.
ويكفي ليعرف أنه كان يستطيع أن يرحل.
لكنه لم يفعل.
اهتز هاتفه.
رقم مجهول.
ظهرت صورة.
كانت نورهان تقف خارج بوابة القصر في الساعة 2:41 صباحًا، إحدى يديها تسحب حقيبة سفر، بينما كانت اليد الأخرى تحيط ببطنها الحامل بحماية.
التُقطت الصورة من خارج بوابة القصر.
كان هناك شخص يراقب منزله.
ظهرت رسالة أخرى.
“دلوقتي بعد ما هي مشيت… نقدر أخيرًا نكسره.”
رفع آدم رأسه ببطء.
الحزن الذي كان يملأ صدره أفسح مكانه فجأة لشيء أكثر برودة.
شيء مخيف.
لكن قبل عشر ساعات فقط…
بينما كان آدم يدمر زواجه في مانهاتن، كانت نورهان المنشاوي لا تزال تعتقد أنها تنتظر زوجها حتى يعود إلى المنزل.
كانت جالسة في شقتهم في بارك أفينيو، تضع كاحليها المتورمين فوق وسادة، ويدها فوق بطنها.
تحركت ابنتها داخل رحمها.
همست نورهان:
— أبوكي قال هيكون هنا قبل نص الليل.
ركلت الطفلة الصغيرة.
ابتسمت نورهان ابتسامة حزينة.
— أيوه… أنا كمان مش مصدقاه.
كان آدم قد تغيب عن موعد آخر من مواعيد متابعة الحمل في ذلك اليوم.
حرك الطبيب جهاز الأشعة فوق بطن نورهان بينما كانت ابنتهما تحرك يدها الصغيرة.
ظلت نورهان تحدق في الكرسي الفارغ بجوار سرير الفحص.
هي لم تكن بحاجة إلى آدم ليُدير إمبراطوريته بشكل مثالي.
كانت تحتاجه فقط أن يجلس على ذلك الكرسي.
في الساعة 11:38 مساءً، انفتح المصعد الخاص.
وقفت نورهان.
— آدم؟
لكن من خرجت من المصعد لم تكن آدم.
كانت أختها منة.
كانت منة ترتدي فستان سهرة أسفل معطف أسود.
كانت مستحضرات التجميل على وجهها ملطخة.
وكان وجهها شاحبًا.
كانت أول غريزة لدى نورهان هي القلق.
اقتربت منها بسرعة.
— منة؟!
ثم سألتها بقلق:
— إيه اللي حصل؟
رفعت منة عينيها إليها…
ولم تقل شيئًا.
لكن نظرتها وحدها جعلت قلب نورهان ينقبض.
لأن نورهان لم تكن تعرف بعد أن الليلة التي ستغير حياتها لم تكن قد بدأت أصلًا…