عاد زعيم المافيا. حكايات ميراا
ساد الصمت.
ثم قالت:
— كان فيه شبكة بتخطف أطفال عائلات كبيرة، وتستخدمهم للضغط على آبائهم.
تراجعت نورهان.
— وبنتي؟
قالت ليان:
— بنتك مش أول هدف.
ثم أخرجت ورقة.
— لكن هي أول طفلة تحمل مفتاحًا لثروة ضخمة.
قطب آدم حاجبيه.
— أي ثروة؟
— الثروة اللي أبوك خبّاها قبل موته.
اقترب آدم منها.
— إنتِ عارفة مكانها؟
— أيوه.
— فين؟
ابتسمت ليان.
— في مكان أنت عمرك ما فكرت تدور فيه.
ثم أضافت:
— في اسم بنتك.
حدق آدم فيها.
— اسم بنتي؟
— الاسم اللي اخترتوه لها.
تغير وجه نورهان.
كانت قد فهمت.
— آدم…
نظر إليها.
— إيه؟
قالت:
— إحنا اخترنا اسمها من اسم أمي.
هزت ليان رأسها.
— بالضبط.
ثم أخرجت آخر ورقة.
كانت تحمل اسم الطفلة.
“سلمى.”
وتحت الاسم رقم حساب مصرفي قديم.
قال آدم:
— ده حساب؟
— حساب باسم سلمى اتفتح قبل ما تولد.
— مين فتحه؟
نظرت ليان إلى آدم.
— أبوك.
ثم ساد الصمت.
وفجأة…
رن هاتف نورهان.
ظهر رقم داليا.
ترددت نورهان قبل أن تجيب.
لكن آدم أخذ الهاتف.
فتح الخط.
— داليا؟
جاء صوتها متوترًا:
— آدم… متروحش البيت.
— ليه؟
— لأنهم سبقوك.
نظر آدم إلى ليان.
— مين؟
صمتت داليا لحظة.
ثم قالت:
— الشخص اللي سرق أختك زمان…
توقفت.
— هو نفسه اللي أخد نورهان من المستشفى الليلة دي.
تجمد آدم.
— نورهان هنا.
جاء صمت طويل.
ثم قالت داليا:
— لا.
نظر آدم إلى نورهان.
— إيه؟
قالت داليا:
— لو نورهان معاك…
ثم جاء صوت صدمة من الطرف الآخر.
— مين اللي اتصل بيا من رقمها؟
انقطع الخط.
نظر الجميع إلى هاتف نورهان.
كانت هناك رسالة جديدة.
“داليا كذبت عليك.”
ثم ظهرت رسالة أخرى:
“ليان ليست أختك.”
رفع آدم رأسه ببطء.
نظر إلى ليان.
ثم إلى نورهان.
وفي اللحظة نفسها…
أُغلق باب القبو من الخارج.
وسمعوا صوت رجل يقول:
— كفاية أسرار.
ثم جاء صوت آخر.
صوت يعرفه آدم جيدًا.
صوت أمه.
— حان الوقت تعرف الحقيقة يا ابني.