عاد زعيم المافيا. حكايات ميراا
— لازم نخرج.
قالت نورهان:
— أنا مش هروح معاك.
— نورهان، مفيش وقت.
— أنا مش واثقة فيك.
— عارف.
كان صوته هادئًا.
— بس دلوقتي أنا مش بطلب منك تثقي فيا.
نظر إلى بطنها.
— أنا بطلب منك تثقي في إنّي مش هسيب حد يقرب من بنتنا.
قالت نورهان:
— وإنت؟
— أنا هتعامل مع عواقب اللي عملته بعدين.
ثم نظر إلى منة.
— وإنتِ هتفضلي هنا.
شهقت منة.
— إيه؟
— لأنهم جايين وراكي إنتِ كمان.
قالت نورهان:
— ليه؟
رفع آدم الهاتف.
— لأن الصورة اللي اتبعتتلي…
توقف.
ثم نظر إلى منة.
— كانت متصورة الليلة اللي حصل فيها كل شيء.
شحبت منة.
— يعني حد كان بيراقبنا؟
— أيوه.
قال آدم:
— واللي حصل بينا ماكانش صدفة.
نظرت نورهان إليه.
— تقصد إيه؟
— أقصد إن حد كان عايزني أكون في الفندق مع منة.
سكتت نورهان.
بدأت الصورة تتضح.
قالت ببطء:
— عشان أنا أعرف؟
— وعشان تسيبي البيت.
ثم أضاف:
— وعشان لما تهربي… يقدروا يوصلوا لبنتنا.
تراجعت نورهان.
— يا إلهي…
فجأة انطلقت رصاصة من الخارج.
تحطم زجاج النافذة.
صرخت منة.
اندفع آدم نحو نورهان وأسقطها أرضًا، بينما بدأ رجاله بالرد.
قال آدم:
— ورايا!
لكن نورهان أمسكت بذراعه.
— آدم!
التفت إليها.
— إيه؟
— الصورة.
— إيه؟
— الطفلة في الصورة…
أخرجت نورهان هاتفها بسرعة وفتحت الصورة.
كبرت الجزء الموجود في الخلفية.
ثم شهقت.
— آدم…
اقترب.
كانت هناك لافتة صغيرة على باب المستشفى في الصورة.
اسم المستشفى واضح.
لكن نورهان لم تنظر إليه.
كانت تنظر إلى المرأة الواقفة بجوار والدة آدم.
امرأة يعرفها كلاهما.
داليا الشاذلي.
قالت نورهان:
— محاميتك كانت هناك.
لم يتحرك آدم.
وفجأة…
كل شيء تغير.
داليا لم تكن مجرد محامية للعائلة.
كانت تعرف الحقيقة منذ البداية.
والأسوأ من ذلك…
أنها كانت تعرف مكان الطفلة.
—
في الجهة الأخرى من المدينة، كانت داليا تجلس في سيارة سوداء.
أمامها ظرف بني قديم.
أخرجت منه صورة أخرى.
كانت الصورة لآدم عندما كان طفلًا.
وبجواره فتاة صغيرة.
على ظهر الصورة كُتبت عبارة بخط والده:
“لو عرف آدم الحقيقة، ستنهار العائلة.”
رفعت داليا الهاتف.
قالت:
— لقد عرف.
جاءها صوت رجل:
— إذًا نبدأ المرحلة الثانية.
نظرت داليا إلى الصورة.
— وماذا عن نورهان؟
صمت الرجل.
ثم قال:
— اتركيها تحمل طفلتها إلى النهاية.