هي اتصلت بالرقم الغلط حكايات ميراا
— «لأن الاتنين سرقوا من بعض.»
ساد الصمت.
ثم قالت:
— «كان فيه صفقة ضخمة. ملايين الدولارات. والاتنين اختلفوا عليها.»
مريم سألت:
— «وأمي؟»
— «ليلى كانت عايزة تهرب مع سامح.»
— «وأم آدم؟»
سعاد قالت:
— «كانت بتحاول تمنعهم.»
آدم شعر بالدوار.
— «ليه؟»
— «لأنها كانت تعرف سرًا لو ظهر… كان هيهدم عيلة المنشاوي كلها.»
— «إيه السر؟»
سعاد لم تجب.
رن هاتف آدم.
رقم مجهول.
فتح الخط.
— «أيوه.»
جاء صوت الرجل:
— «خلص وقت الكلام.»
آدم قال:
— «عايز أشوف سامح.»
— «هتشوفه.»
— «ومريم هتكون معايا.»
— «عارف.»
— «لكن لو حصل لها أي حاجة—»
ضحك الرجل.
— «لو كنت عايز أأذيها، كنت عملت ده من أول يوم اتصلت بيك.»
تدخلت مريم:
— «أنا سامعاك.»
صمت الرجل.
ثم قال:
— «كويس.»
— «إنت تعرف أبويا؟»
— «أكتر مما تتخيلي.»
— «هو عايش؟»
— «أيوه.»
دموع مريم نزلت.
— «عايزة أشوفه.»
— «هتشوفيه.»
ثم قال:
— «لكن قبل ما تيجي، لازم تعرفي حاجة.»
— «إيه؟»
— «أبوكي مش الضحية الوحيدة.»
انقطع الاتصال.
—
بعد ساعة…
كانت عربية آدم ماشية على طريق طويل خارج المدينة.
مريم كانت قاعدة بجانبه.
ولا واحد فيهم كان بيتكلم.
وأخيرًا قالت:
— «إنت زعلان مني؟»
آدم بص لها باستغراب.
— «ليه؟»
— «عشان حياتك اتقلبت بسببي.»
— «حياتي كانت ناقصة من قبل ما أعرفك.»
نظرت إليه.
— «بس أنا كنت سبب في كل ده.»
— «إنتِ مش سبب.»
سكت لحظة.
— «إنتِ الحقيقة اللي كانت ناقصة.»
ابتسمت مريم وسط دموعها.
— «إنت أخويا فعلًا؟»
آدم ضحك للمرة الأولى.
— «واضح.»
— «غريبة.»
— «إيه؟»
— «أنا طول عمري كنت بتمنى يكون عندي أخ.»
نظر إليها.
— «وأنا طول عمري كنت فاكر إن مفيش حد غيري.»
ابتسمت.
— «طيب عندك أخت دلوقتي.»
— «واضح إنها هتجيبلي صداع.»
ضحكت.
— «وأنت شكلك هتكون أخ تقيل.»
— «تقيل؟»
— «أيوه. بتتحكم كتير.»
— «لسه ما بدأناش.»
ضحكت مريم.
ولأول مرة منذ اكتشاف الحقيقة…
شعرت بالأمان.
لكنها لم تكن تعرف أن آدم كان يخفي شيئًا.
منذ بداية الطريق…
كان هاتفه على الوضع الصامت.
وعليه رسالة لم يخبرها بها.
«لو وصلت للمكان، ما تثقش في سامح.»
المرسل؟
كريم النجار.
—
بعد حوالي أربعين دقيقة…
وصلوا إلى مصنع قديم مهجور.
آدم نزل أولًا.
نظر حوله.
— «خليكي ورايا.»
مريم رفعت حاجبها.
— «أخويا بدأ فعلًا.»