هي اتصلت بالرقم الغلط حكايات ميراا
سعاد بكت أكثر.
— «ما ماتتش.»
الصمت الذي نزل على المكان كان أقسى من أي صرخة.
مريم رجعت خطوة.
— «إنتِ… كدبتي عليا؟»
— «كنت خايفة.»
— «من مين؟»
سعاد رفعت عينيها إلى آدم.
ثم قالت:
— «من أبوك.»
آدم تجمد.
مريم لاحظت ذلك.
— «أبويا؟»
سعاد هزت رأسها.
— «أبوك مش الشخص اللي فاكرة إنك تعرفيه.»
آدم قال فجأة:
— «سعاد… كفاية.»
التفتت إليه.
— «لا يا آدم.»
ثم نظرت إلى مريم.
— «هي لازم تعرف.»
— «تعرف إيه؟»
سعاد مسحت دموعها.
وقالت الجملة التي قلبت حياة مريم كلها:
— «أبوك الحقيقي… كان فؤاد المنشاوي.»
مريم حدقت في آدم.
آدم لم ينكر.
لأن فؤاد المنشاوي…
كان والده.
**يعني آدم المنشاوي…
كان أخوها.**
#حكايات_ميراا ❤️
يتبع…مريم فضلت واقفة مكانها.
بصت لآدم.
ثم لسعاد.
ثم رجعت لآدم.
— «يعني… إنت أخويا؟»
آدم لم يرد.
وكان صمته أسوأ من أي إجابة.
ضحكت مريم ضحكة قصيرة، لكن عينيها امتلأت بالدموع.
— «عشان كده كنت بتساعدني؟»
— «مريم…»
— «عشان كده دورت عليا؟»
— «اسمعيني.»
— «وعشان كده لما اتصلت بيك بالغلط حسيت إنك…»
توقفت.
لم تستطع تكملة الجملة.
وضعت يدها على فمها.
— «يا نهار أبيض.»
سعاد اقتربت منها.
— «مريم، أنا آسفة.»
ابتعدت عنها مريم.
— «إنتِ كدبتي عليا عمري كله.»
— «كنت بحاول أحميكي.»
— «تحميني من إيه؟ من أمي؟ من أبويا؟ ولا من أخويا؟»
آدم شد فكه.
— «أنا ما كنتش أعرف إن عندي أخت.»
نظرت إليه.
— «إيه؟»
— «لو كنت أعرف… عمري ما كنت سبتك لوحدك.»
مريم هزت رأسها.
— «بس إنت كنت تعرف إن فيه سر.»
— «أيوه.»
— «إيه السر؟»
سكت آدم.
هنا تدخلت سعاد.
— «آدم كان يعرف إن والده كان عنده بنت قبل ما يتجوز أمه.»
مريم حدقت فيها.
— «يعني كان عارف بوجودي؟»
— «لا.»
— «أمال كان عارف بإيه؟»
سعاد أغمضت عينيها.
— «كان فاكر إن البنت ماتت.»
سقط الصمت.
آدم نظر إلى سعاد.
— «إنتِ قلتيلي إنها ماتت.»
— «كان لازم أقول كده.»
— «ليه؟»
سعاد لم تجب.
فصرخ آدم لأول مرة:
— «ليه يا سعاد؟!»
مريم انتفضت.
سعاد بكت.
— «لأن فؤاد كان هيق..تلها.»
آدم تجمد.
— «مين؟»
— «أمك.»
— «إيه؟»
— «أمك عرفت إن فؤاد عنده بنت من قبلها.»
سعاد أخذت نفسًا مرتجفًا.
— «وكانت البنت دي هي مريم.»
مريم لم تعد تشعر بقدميها.
جلست على أقرب كرسي.
— «بس ليه؟»