هي اتصلت بالرقم الغلط حكايات ميراا
وقال:
— «هنروح.»
سعاد شهقت.
— «آدم، لأ.»
التفت إليها.
— «ليه؟»
سعاد وقفت فجأة.
وجهها كان مرعوبًا.
— «لأن المكان ده…»
توقفت.
— «إيه؟»
سعاد نظرت إلى العنوان الموجود على الهاتف.
ثم قالت بصوت مرتجف:
— «ده مش مكان عشوائي.»
— «إنتِ تعرفيه؟»
هزت رأسها.
— «ده المكان اللي شفت فيه سامح آخر مرة.»
مريم اقتربت منها.
— «وإيه اللي حصل وقتها؟»
سعاد رفعت عينيها.
— «كان فيه حد مستنيه.»
— «مين؟»
قالت سعاد:
— «فؤاد المنشاوي.»
تجمد آدم.
لكن سعاد أكملت:
— «وفؤاد ما كانش لوحده.»
في تلك اللحظة…
وصلت رسالة جديدة إلى هاتف مريم.
فتحتها.
كانت صورة حديثة.
رجل مسن جالس على كرسي داخل غرفة مظلمة.
وجهه نحيف.
شعره أبيض.
لكن عينيه…
نفس عينيها.
وتحت الصورة:
«أبوك مستنيكي.»
مريم شهقت.
أما آدم…
فكان ينظر إلى زاوية الصورة.
لأن خلف سامح مباشرة…
كانت معلقة صورة قديمة لفؤاد.
وبجوارها…
صورة امرأة لم يرها آدم منذ طفولته.
أمه.
#حكايات_ميراا ❤️
يتبع…ظل آدم محدقًا في الصورة.
لم يكن أكثر شيء صدمه هو ظهور سامح.
ولا حتى صورة أبيه.
كانت الصورة الموجودة بجوار فؤاد هي التي جعلت الدم ينسحب من وجهه.
أمه.
المرأة التي ماتت أمام عينيه وهو طفل.
المرأة التي ظل يحمل صورتها في غرفته لسنوات.
المرأة التي أخبروه أنها ماتت في حادث سيارة.
— «دي… أمي.»
قالها آدم بصوت خافت.
مريم قربت الهاتف من وجهها.
— «متأكد؟»
— «أنا مستحيل أنساها.»
سعاد جلست وهي ترتجف.
— «كنت عارفة إن اليوم ده هييجي.»
آدم التفت إليها.
— «إنتِ عارفة إن أمي عايشة؟»
— «لا.»
— «إذن ليه صورتها هناك؟»
سعاد لم ترد.
آدم اقترب منها.
— «سعاد، أنا بسألك.»
رفعت عينيها.
— «لأنها كانت موجودة يوم اختفاء سامح.»
تجمد آدم.
— «أمي كانت هناك؟»
— «أيوه.»
— «ومريم؟»
— «كانت في حضن ليلى.»
مريم شهقت.
— «أمي كانت هناك كمان؟»
هزت سعاد رأسها.
— «كلهم كانوا هناك.»
آدم تراجع خطوة.
— «إيه اللي حصل في اليوم ده؟»
سعاد أغمضت عينيها.
— «حصلت خيانة.»
— «من مين؟»
— «من الشخص اللي ما حدش كان يتوقعه.»
سكتت.
مريم بدأت تفقد صبرها.
— «إنتِ كل مرة بتقولي نص الحقيقة! مين خان مين؟»
سعاد نظرت إلى آدم.
ثم إلى مريم.
— «سامح خان فؤاد.»
آدم عبس.
— «إزاي؟»
— «سرق منه ملفات الشركة.»
— «بس إنتِ قلتي إن فؤاد هو اللي سرق منه!»