هي اتصلت بالرقم الغلط حكايات ميراا

سامح كان واقفًا عند الباب، بيحاول يسمع أي حركة بالخارج.

أما مريم…

فكانت ماسكة الشريحة الصغيرة بين أصابعها.

لم تكن تتخيل أن قطعة صغيرة بالحجم ده ممكن تحمل سرًا قلب حياتها بالكامل.

قالت:

— «لازم نعرف اللي عليها.»

آدم بص لها.

— «مش هنا.»

— «ليه؟»

— «لأن اللي حاول يقت..ل أمي عارف إن الشريحة معانا.»

سامح هز رأسه.

— «هو مش عارف إنها مع مريم.»

آدم التفت إليه.

— «إزاي؟»

— «لأن فؤاد أخفاها بطريقة ما حدش يعرفها.»

مريم رفعت عينيها.

— «أبويا هو اللي حطها في السلسلة؟»

— «أيوه.»

— «وكان عايزني أكتشفها إمتى؟»

سامح سكت.

ثم قال:

— «لما تبقي كبيرة كفاية تعرفي الحقيقة.»

مريم ضحكت بحزن.

— «يعني كان مخطط إني أعيش سبعة وعشرين سنة من غير ما أعرفه؟»

— «كان بيحاول يبعدك عن الحرب.»

— «بس الحرب وصلتلي برضه.»

لم يرد سامح.

وفجأة…

جاء صوت سيارة إسعاف من بعيد.

آدم اتصل بها قبل دقائق.

لكن قبل ما يدخل المسعفون، ظهر ياسر في المكان.

— «آدم!»

— «هي مصابة.»

دخل ياسر بسرعة، ثم توقف عندما رأى مريم وسامح.

— «سامح؟»

سامح نظر إليه.

— «إنت مين؟»

— «أنا ياسر. شغال مع آدم.»

ابتسم سامح بسخرية.

— «آدم اختار مساعد كويس.»

آدم قال:

— «خد أمي للمستشفى.»

— «وأنت؟»

— «هنا.»

— «مش هينفع.»

— «ياسر.»

نظر له آدم.

— «أنا لازم أعرف مين أطلق النار.»

ياسر فهم.

— «حاضر.»

خرج مع المسعفين.

بقي الأربعة.

مريم، آدم، سامح…

وأم آدم.

وقبل ما يتم نقلها، أمسكت يد مريم.

— «مريم.»

اقتربت منها.

— «أيوه؟»

— «لو آدم قالك إن الشريحة لازم تختفي… ما تسمعيش كلامه.»

آدم نظر إليها.

— «ماما.»

لكنها أكملت:

— «لأن أخوكي هيحاول يحميكي.»

ثم همست:

— «وأحيانًا… الحماية بتكون أخطر من الحقيقة.»

—

بعد ساعة…

كانوا في منزل آمن تابع للشركة.

جلست مريم أمام جهاز كمبيوتر.

وضعت الشريحة في قارئ صغير.

ظهرت شاشة سوداء.

ثم طلبت كلمة مرور.

مريم بصت لآدم.

— «إحنا محتاجين كلمة السر.»

سامح قال:

— «فكروا في أهم شيء بالنسبة لفؤاد.»

آدم أجاب فورًا:

— «المال.»

— «غلط.»

— «الشركة؟»

— «غلط.»

مريم سكتت.

ثم قالت:

— «اسمي.»

نظر الجميع إليها.

— «إيه؟»

— «يمكن كلمة السر تكون اسمي.»

سامح ابتسم.

— «أبوك كان بيقول إنك أهم حاجة في حياته.»

آدم كتب:

MARYAM

رفض.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *