هي اتصلت بالرقم الغلط حكايات ميراا
ثم قال:
— «اعمل لها مقابلة.»
ابتسم ياسر.
— «معاك؟»
— «لا.»
— «إذن مع مين؟»
— «فريق الاستراتيجية.»
هز ياسر رأسه، لكنه قبل ما يخرج، سأل:
— «ولو كانت ممتازة؟»
آدم رد من غير تردد:
— «وظفوها.»
خرج ياسر.
لكن بعد ثواني، سمع صوت آدم يناديه.
رجع يفتح الباب.
— «آه، نسيت حاجة.»
— «إيه؟»
— «ما تقولهاش إنك عرفت عنها من المكالمة.»
ابتسم ياسر.
— «كنت عارف إنك هتقول كده.»
— «ياسر.»
— «حاضر، حاضر.»
خرج.
وآدم فضل لوحده.
بص للموبايل.
فتح سجل المكالمات.
اسم واحد ما كانش موجود.
مجرد رقم مجهول.
ضغط عليه.
توقف.
وبعدين قفل الشاشة.
— «إيه اللي بتعمله يا آدم؟»
قالها لنفسه بصوت منخفض.
لأول مرة من سنين…
كان عنده فضول حقيقي تجاه شخص ما يعرفوش.
—
في نفس الوقت، كانت مريم قاعدة على سريرها في شقتها الصغيرة، لابسة تريننج قديم، وشعرها مربوط بعشوائية.
كانت خالتها سعاد في المطبخ.
— «مريم!»
— «أيوه يا خالتي؟»
— «مين بعتلك الإيميل ده؟»
خرجت مريم بسرعة.
— «إيميل إيه؟»
مدت سعاد لها الموبايل.
مريم بصت للشاشة.
تجمدت.
السيدة مريم عبد الرحمن،
يسرنا دعوتك لإجراء مقابلة شخصية مع قسم الاستراتيجية في شركة المنشاوي القابضة.
رفعت مريم عينيها.
— «المنشاوي القابضة؟»
— «آه.»
— «دي الشركة بتاعة آدم المنشاوي؟»
— «هو فيه آدم تاني؟»
ضحكت سعاد.
لكن مريم ما ضحكتش.
قلبها بدأ يدق بسرعة.
هي قدمت على الشركة دي فعلًا قبل شهرين.
وكان الرد:
نعتذر، تم اختيار مرشح آخر.
لكن الإيميل الجديد كان مختلفًا.
ما كانش مجرد دعوة عادية.
كان مكتوبًا في آخره:
نحن مهتمون تحديدًا بمشروع التخرج الخاص بك.
قعدت مريم على الكرسي.
— «إزاي عرفوا المشروع؟»
قالت سعاد:
— «يمكن شافوه في الجامعة.»
مريم هزت رأسها.
— «بس أنا ما نشرتوش في أي مكان.»
سكتت.
وفجأة…
افتكرت المكالمة.
الصوت العميق.
الرجل اللي قال لها:
«مبروك يا مريم عبد الرحمن.»
اتسعت عيناها.
— «مستحيل.»
— «في إيه؟»
مريم بصت لخالتها.
— «ولا حاجة.»
لكن في اللحظة نفسها، وصل إيميل جديد.
موعد المقابلة: بعد ثلاثة أيام.
المكان: المقر الرئيسي — الطابق الثامن والأربعون.
ومريم كانت لسه بتقرأ السطر الأخير…
لما ظهر اسم الشخص المسؤول عن المقابلة.
آدم المنشاوي.
وقعت عيناها على الاسم.