هي اتصلت بالرقم الغلط حكايات ميراا

ثم انقطع الخط.

آدم ظل واقفًا لا يتحرك.

مريم اقتربت منه.

— «مين؟»

رفع عينيه إليها.

ولأول مرة…

بدا الخوف واضحًا في وجهه.

— «مريم…»

— «نعم؟»

— «أعتقد إننا كنا فاهمين كل حاجة غلط.»

وفي نفس اللحظة…

وصلت رسالة إلى هاتف مريم.

فتحتها.

وكانت صورة لرجل مجهول.

وتحتها أربع كلمات فقط:

«ده أبوكي الحقيقي.»

لكن الصدمة الحقيقية…

كانت أن الرجل الموجود في الصورة…

كان يشبه مريم بشكل لا يمكن إنكاره.

وكان يقف بجانب ليلى… أمها.

#حكايات_ميراا ❤️

يتبع…مريم فضلت تحدق في الصورة.

ما قدرتش ترمش.

الرجل اللي واقف جنب أمها كان في أواخر العشرينات تقريبًا.

شعره غامق.

عينيه نفس لون عينيها.

ونفس شكل الفك.

حتى الابتسامة…

كانت شبه ابتسامتها بطريقة مرعبة.

رفعت مريم عينيها لآدم.

— «ده مين؟»

آدم أخذ الهاتف من إيدها.

ظل ينظر للصورة لثوانٍ طويلة.

ثم قال:

— «مش عارف.»

— «إنت متأكد؟»

— «أيوه.»

سعاد اقتربت.

بمجرد ما شافت الصورة، شهقت.

— «يا ساتر…»

مريم التفتت لها بسرعة.

— «إنتِ تعرفيه.»

سعاد لم تنكر.

جلست على الكرسي كأن رجليها لم تعودا تحملانها.

— «اسمه سامح.»

مريم اقتربت منها.

— «سامح مين؟»

— «سامح عبد الرحمن.»

— «عبد الرحمن؟»

— «أيوه.»

مريم ابتلعت ريقها.

— «يعني… أبويا؟»

سعاد أغمضت عينيها.

— «أيوه.»

ساد الصمت.

مريم ضحكت، لكن ضحكتها كانت مليانة وجع.

— «أنا طول عمري اسمي مريم عبد الرحمن… من غير ما أعرف ليه.»

رفعت عينيها إلى سعاد.

— «إنتِ كنتِ عارفة كل ده؟»

— «كنت عارفة اسم أبوكي.»

— «وكان عايش؟»

سعاد سكتت.

— «خالتي… كان عايش؟»

— «أيوه.»

تراجعت مريم خطوة.

— «فين؟»

— «ما أعرفش.»

— «كدب.»

— «والله ما أعرف.»

تدخل آدم:

— «سعاد، إمتى آخر مرة شوفتي سامح؟»

نظرت إليه.

— «من سبعة وعشرين سنة.»

آدم عقد حاجبيه.

— «قبل ولادة مريم؟»

— «بعد ولادتها بأسبوع.»

— «وليه اختفى؟»

سعاد بدأت تحكي.

— «سامح وليلى كانوا متجوزين في السر.»

مريم شهقت.

— «إيه؟»

— «عيلتها كانت رافضة الجواز. وفؤاد المنشاوي كان يعرف سامح… وكان بينهم خلاف قديم.»

آدم قال:

— «خلاف على إيه؟»

— «شركة.»

رفع آدم رأسه.

— «شركة إيه؟»

سعاد بصت له.

— «شركة النقل اللي كانت أول حاجة فؤاد أسسها قبل المنشاوي القابضة.»

آدم سكت.

فؤاد كان دائمًا يحكي أن نجاحه بدأ من الصفر.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *