هي اتصلت بالرقم الغلط حكايات ميراا
آدم تراجع.
— «إيه؟»
— «أنا اللي كنت معاها آخر ليلة.»
مريم حدقت فيها.
— «إنتِ قت..لتي أمي؟»
— «لا.»
— «أمال؟»
أم آدم بدأت تبكي.
— «أنا كنت السبب في إنها تكون هناك.»
— «فين؟»
— «في مخزن الشركة القديم.»
سامح قال:
— «المكان اللي فؤاد كان بيحتجز فيه الناس اللي تهدده.»
آدم شعر بالغضب.
— «إنتِ كنتِ عارفة؟»
— «كنت عارفة بعد فوات الأوان.»
ثم التفتت إلى مريم.
— «ليلى كانت عايزة تسلم دليل للشرطة.»
— «إيه الدليل؟»
أم آدم نظرت إلى سامح.
سامح قال:
— «دفتر الحسابات.»
— «فينه؟»
صمت الجميع.
ثم قال سامح:
— «مع مريم.»
مريم تجمدت.
— «معايا أنا؟»
أم آدم أومأت.
— «أبوك خباه عندك يوم ولادتك.»
— «إزاي؟»
— «في حاجة ما فارقتكيش من وإنتِ طفلة.»
مريم فكرت.
ثم قالت:
— «إيه؟»
أم آدم ابتسمت بحزن.
— «السلسلة اللي كانت في رقبتك.»
مدت مريم يدها فورًا إلى رقبتها.
السلسلة الصغيرة التي لم تخلعها منذ كانت طفلة.
فتحتها.
كانت تحتوي على تعليقة فضية صغيرة.
لكنها لم تكن مجرد تعليقة.
آدم أخذها.
ضغط على جانبها.
فُتحت.
وفي داخلها…
كانت هناك شريحة ذاكرة صغيرة جدًا.
اتسعت عينا آدم.
— «دي مستحيل تكون هنا من غير سبب.»
وفجأة…
انطفأت كل الأنوار.
صرخت مريم.
ثم سُمع صوت زجاج يتحطم.
سامح صرخ:
— «انبطحوا!»
آدم أمسك مريم وأسقطها أرضًا.
صوت رصاصة اخترق المكان.
ثم أخرى.
وعندما أضاءت لمبة الطوارئ…
كانت أم آدم ملقاة على الأرض.
والدم ينزف من كتفها.
آدم ركض إليها.
— «ماما!»
رفعت يدها بصعوبة.
وأشارت إلى مريم.
— «خدي… الشريحة.»
ثم قالت بصوت بالكاد يُسمع:
— «لو وصلت للشخص الغلط… هيموت ناس كتير.»
مريم أمسكت الشريحة.
وفي الخارج…
كان صوت سيارة تبتعد بسرعة.
سامح نظر إلى الباب.
ثم قال:
— «كريم.»
آدم رفع رأسه.
— «إنت متأكد؟»
سامح أومأ.
— «أيوه.»
مريم نظرت إلى الشريحة في يدها.
ثم سألت:
— «إيه اللي فيها؟»
سامح قال:
— «الحقيقة اللي فؤاد قت..ل عشان يخفيها.»
آدم نظر إلى أخته.
ثم إلى الباب.
وقال:
— «ومحدش هيقدر يحمينا منها بعد النهارده.»
#حكايات_ميراا ❤️
يتبع…ظل آدم جاثيًا بجانب أمه.
الدم كان بينزل من كتفها، لكنه كان واضح إنها واعية.
— «ماما، بصيلي.»
فتحت عينيها بصعوبة.
— «أنا كويسة.»
— «إنتِ بتنزفي.»
— «الطلقة عدت من جنب الكتف.»