جوزها حجز لنفسه ولعشيقته. حكايات ميراا

أغلق المكالمة.

نظر لمريم.

«في مشكلة.»

«إيه؟»

«المحامي اللي كان بيمثل أحمد اختفى.»

مريم اتجمدت.

«اختفى إزاي؟»

«عربيته اتلاقت من ساعة… وهو مش موجود.»

أحمد لأول مرة ظهر عليه الرعب الحقيقي.

«لا…»

محمود بص له.

«إنت تعرف حاجة؟»

أحمد هز رأسه بسرعة.

«والله ما أعرف.»

مريم قربت منه.

«مين ممكن يعمل كده؟»

أحمد ما ردش.

لكن موبايل مريم اهتز مرة تانية.

رسالة جديدة.

“إنتِ بتدوري في المكان الغلط يا مريم.”

ثم وصلت صورة.

مريم فتحتها.

كانت صورة لمايا…

خارجة من المدرسة.

وفي الخلفية رجل غريب واقف بعيد بيراقبها.

مريم شهقت.

«مايا!»

كل حاجة اختفت من دماغها.

الخيانة.

الفلوس.

أحمد.

سارة.

كلها بقت بلا معنى.

الشيء الوحيد اللي فكرَت فيه كان بنتها.

رفعت عينيها لمحمود وقالت:

«أنا لازم أرجع لبوسطن حالًا.»

محمود قال:

«مش هتروحي لوحدك.»

مريم بصت لأحمد.

«ولا هو هييجي معايا.»

أحمد قال:

«مريم، مايا بنتي أنا كمان.»

مريم ردت ببرود:

«من النهاردة… أنا مش واثقة فيك.»

وفي اللحظة دي، وصل اتصال من رقم مجهول.

مريم ردت.

ماسمعتش غير صوت رجل هادي:

«لو عايزة بنتك ترجع سليمة…»

سكت لحظة.

ثم قال:

«خلي أحمد يجيب الملف الأصلي… وإلا هتندمي إنك وقّعتي الأوراق دي.»

المكالمة انتهت.

مريم بصت لأحمد.

وكان واضح من عينيه إنه…

عارف مين المتصل.مريم فضلت ثابتة مكانها، لكن صوتها خرج مرتعش:

«إنت عارفه.»

أحمد ما ردش.

«أنا سألتك… إنت عارف مين اللي كلمني؟»

أحمد بص حواليه، وبعدين قال بصوت منخفض:

«أيوه.»

مريم قربت منه.

«مين؟»

أحمد أخذ نفس عميق.

«كمال.»

محمود اتغيرت ملامحه فورًا.

«كمال الشناوي؟»

أحمد هز راسه.

مريم بصت لمحمود.

«مين كمال؟»

محمود رد:

«شريكي القديم.»

سكت لحظة.

«والرجل اللي حاول يستولى على الشركة من سنتين.»

مريم بصت لأحمد.

«وإنت كنت بتشتغل معاه؟»

«في الأول… أيوه.»

«وبعدين؟»

أحمد نزل عينيه.

«لما عرفت هو ناوي يعمل إيه، حاولت أخرج.»

محمود انفعل:

«تخرج؟! إنت كنت بتاخد فلوسه وتحولها من خلال حسابات الشركة!»

«كنت بحاول أكسب وقت.»

مريم قاطعته:

«وبنتي؟»

أحمد رفع عينه.

«كمال هو اللي بعت الصورة؟»

هز راسه.

«غالبًا.»

مريم فتحت إيدها.

«هات الموبايل.»

«ليه؟»

«هات الموبايل يا أحمد.»

اتردد.

مريم صرخت:

«هات الموبايل!»

أحمد أخرجه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *