جوزها حجز لنفسه ولعشيقته. حكايات ميراا
مريم قالت:
«بس أبويا عمره ما اتسجن.»
«لأن أحمد شهد لصالحه.»
مريم رفعت عينيها.
«أحمد؟»
«أيوه.»
«بس ليه؟»
نادين قربت منها.
«لأن أحمد كان وقتها موظف صغير عند محمود. وكان الوحيد اللي عرف إن والدك بريء.»
مريم سكتت.
«طيب… ليه اتجوزني؟»
نادين تنهدت.
«في البداية، أحمد اتقرب منك عشان يعرف الحقيقة الكاملة عن الأموال اللي اختفت.»
مريم حسّت بصدمة.
«يعني جوازنا كان خطة؟»
نادين هزت رأسها.
«في البداية.»
مريم ضحكت بسخرية.
«وفي الآخر؟»
نادين بصت لها طويلًا.
«في الآخر وقع في حبك بجد.»
مريم ما ردتش.
نادين قالت:
«وده سبب إن كل حاجة اتعقدت.»
«إزاي؟»
«لأن محمود اكتشف إن أحمد خبى عنه الحقيقة.»
مريم فهمت فجأة.
«عشان كده كان بيهدده.»
«بالضبط.»
نادين أخرجت ورقة.
«وفي حاجة تانية لازم تعرفيها.»
مريم فتحتها.
كانت نتيجة تحليل قديم.
وفي أسفل الورقة اسم والدها.
وتاريخ قبل وفاته بشهور.
مريم بصت لنادين.
«إيه ده؟»
نادين قالت:
«والدك ما ماتش بسبب أزمة قلبية زي ما قالوا لك.»
مريم تجمدت.
«أمال مات إزاي؟»
نادين بصوت منخفض:
«كان فيه تسمم.»
مريم حست إن نفسها انقطع.
«مين عمل كده؟»
نادين ما ردتش.
بس بصت لها في عينيها.
«أنا ماعنديش دليل نهائي.»
«مين؟!»
نادين قالت:
«الشخص الوحيد اللي كان مستفيد من موته… كان محمود.»
مريم قامت من مكانها.
«إنتِ بتقولي إن محمود قتل أبويا؟»
نادين هزت رأسها.
«أنا بقولك إنك لازم تعرفي الحقيقة قبل ما تثقي في أي حد.»
وفجأة، موبايل مريم رن.
كانت رسالة من أحمد.
“مريم، ماتصدقيش نادين. هي بتكدب عليكي.”
وبعد ثواني وصلت رسالة تانية.
لكن المرسل المرة دي…
كان محمود.
“نادين كانت معايا ليلة وفاة والدك.”
مريم وقفت بين الرسالتين.
وفي اللحظة دي فهمت…
إن واحد منهم بيكذب.
لكن السؤال الحقيقي كان:
مين؟مريم فضلت باصة للموبايل.
رسالة أحمد قدامها.
ورسالة محمود تحتها.
كل واحد فيهم بيقول إن التاني كداب.
نادين كانت قاعدة قدامها، ووشها ثابت.
مريم سألتها:
«محمود بيقول إنك كنتِ معاه ليلة وفاة أبويا.»
نادين سكتت.
«ده حقيقي؟»
بعد لحظات، قالت:
«أيوه.»
مريم اتصدمت.
نادين كملت:
«كنت معاه.»
«يعني هو ما بيكدبش؟»
«لأ.»
مريم قامت بعصبية.
«أمال إنتِ ليه ماقلتيليش من الأول؟»
نادين قالت:
«لأني كنت خايفة.»