جوزها حجز لنفسه ولعشيقته. حكايات ميراا

مريم سكتت.

ثم لاحظت شيئًا في التسجيل.

قبل ما الصوت ينتهي، سُمعت جملة قصيرة جدًا من كمال:

«مريم مش هي الهدف الحقيقي.»

مريم رفعت عينيها.

«أمال مين؟»

محمود نظر إليها.

ولأول مرة…

ماكانش عنده إجابة.

وفجأة، تليفون مريم رن.

رقم مجهول.

ردت.

جاءها صوت امرأة:

«لو عايزة تعرفي ليه أحمد دخل حياتك من الأساس… تعالي لوحدك.»

مريم تجمدت.

«مين؟»

المرأة ردت:

«أنا زوجة محمود.»

ثم أغلقت الخط.مريم فضلت ماسكة الموبايل، مش قادرة تستوعب اللي سمعته.

«زوجة محمود؟»

رفعت عينيها ناحية محمود.

«مراتك اتصلت بيا.»

وش محمود اتغير.

«إيه؟»

«قالتلي لو عايزة أعرف ليه أحمد دخل حياتي من الأساس، أروح لها لوحدي.»

أحمد بص لمحمود بقلق.

«إنت ما قلتليش إن مراتك عارفة حاجة.»

محمود رد بعصبية:

«لأنها مش المفروض تعرف أي حاجة.»

مريم وقفت.

«لأ… أنا هروح.»

أحمد مسك إيدها.

«مش لوحدك.»

مريم سحبت إيدها.

«هي طلبت أقابلها لوحدي.»

محمود قال:

«وده بالضبط سبب إنك ماتروحيش.»

مريم بصت له.

«إنت خايف عليا… ولا خايف هي تقول إيه؟»

محمود سكت.

وده كان كفاية.

بعد ساعة، مريم كانت قاعدة في كافيه هادي بعيد عن الفندق.

مايا كانت مع خالتها عبر مكالمة فيديو، ومريم وصتها ماتقولش لأي حد مكانهم.

باب الكافيه اتفتح.

ودخلت امرأة أنيقة في الأربعينات.

بصت حواليها، ثم جلست قدام مريم.

«أنا نادين.»

مريم قالت:

«مرات محمود؟»

«أيوه.»

«إنتِ تعرفيني؟»

نادين ابتسمت بحزن.

«أعرف عنك أكتر مما تتخيلي.»

مريم اتوترت.

«ليه أحمد دخل حياتي؟»

نادين سكتت ثواني.

وبعدين قالت:

«لأن أحمد ماكانش اختارك بالصدفة.»

مريم عقدت حواجبها.

«يعني إيه؟»

نادين طلعت صورة قديمة من شنطتها.

دفعتها ناحية مريم.

كانت صورة لأحمد واقف جنب رجل كبير في السن.

ومريم اتصدمت.

«ده أبويا.»

نادين هزت راسها.

«أيوه.»

مريم بصت للصورة مرة تانية.

«إزاي أحمد كان يعرف أبويا؟»

نادين قالت:

«قبل جوازكم بسنين، والدك كان شريك في مشروع مع محمود.»

«مشروع إيه؟»

«شركة استثمار.»

مريم بدأت تحاول تفتكر.

والدها كان دايمًا بيتجنب الكلام عن شغله القديم.

لكنها كانت فاكرة إنه خسر جزء كبير من فلوسه قبل وفاته.

نادين كملت:

«المشروع وقع، ومحمود خسر فلوس كتير. والدك اتهموه إنه أخفى جزء من الأموال.»

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *