جوزها حجز لنفسه ولعشيقته. حكايات ميراا
مريم استنت شوية، وبعدين قامت وراه.
ولما خرج، لقاها واقفة مستنياه.
قال بعصبية:
«عايزة إيه تاني؟»
مريم قربت منه.
«التحويلات اللي لقيتها في الحساب… مش كلها تخص سارة، صح؟»
أحمد سكت.
«أحمد… أنا سألتك.»
بص حواليه.
«مش هنا.»
«لأ، هنا.»
«مريم، لو اتكلمنا في الموضوع ده، حياتنا كلها هتتغير.»
مريم ابتسمت بحزن.
«هي اتغيرت خلاص.»
وسابته ومشيت.
رجعت لمقعدها، وقبل ما تقعد، لقت ظرف صغير محطوط على الكرسي.
بصت حواليها.
ماحدش كان واقف جنبها.
فتحت الظرف.
جواه ورقة مكتوب عليها بخط إيد:
“لو عايزة تعرفي الحقيقة كاملة… ماتثقيش في جوزك.”
مريم قلبها دق بسرعة.
وتحت الجملة كان فيه عنوان فندق في ميامي…
ورقم غرفة.
لكن اللي خوّفها أكتر كان الاسم المكتوب في آخر الورقة:
“محمود المنشاوي.”
مريم عقدت حواجبها.
الاسم ده كانت سمعته قبل كده.
من أحمد.
كان بيذكره من سنين باعتباره واحد من أكبر المستثمرين اللي بيتعامل معاهم.
رفعت مريم عينيها ناحية أحمد.
كان واقف بعيد، بيتكلم مع سارة.
ولأول مرة…
مريم شافت الخوف الحقيقي في عينيه.
بعد ساعتين، هبطت الطيارة في ميامي.
أول ما خرجوا من المطار، أحمد حاول يبعد سارة عنه.
لكن سارة وقفت قدامه.
«أنا مش رايحة معاك.»
«سارة، اسمعيني.»
«لا.»
بصت لمريم.
«أنا آسفة.»
مريم ما ردتش.
سارة مشيت.
أحمد وقف مكانه للحظات، وبعدين قرب من مريم.
«تعالي نتكلم بعيد.»
«مش هروح معاك.»
«مريم، أنا ممكن أصلح كل حاجة.»
مريم ضحكت بمرارة.
«إنت لسه فاكر إن المشكلة هي الخيانة؟»
سكت.
مريم طلعت الموبايل.
«المشكلة الحقيقية إنك من شهور بتحول فلوس من حسابات الشركة لحسابات بره البلد.»
وشه اتغير.
«مين قالك؟»
«الأرقام قالتلي.»
«إنتِ ما تفهميش في الحسابات.»
«يمكن.»
وقفت قدامه.
«بس المحامي بتاعي بيفهم.»
أحمد سكت.
مريم قربت منه وقالت:
«والأهم… إن المحامي اكتشف إن في حد تاني كان بيستخدم اسمك في تحويلات أكبر.»
أحمد بص لها بفزع.
«إنتِ وصلتي للملفات دي؟»
«أيوه.»
«مريم… لازم نرجع بوسطن فورًا.»
«ليه؟»
أحمد قرب منها وقال بصوت منخفض:
«عشان لو محمود عرف إنك عرفتي… مش هيسيبك.»
مريم سكتت.
وبصت له طويلاً.
ثم قالت:
«إنت خايف عليا؟»
أحمد ما ردش.
مريم هزت راسها.
«غريبة… بعد كل اللي عملته، لسه فيه حاجة واحدة مش فاهمها.»