جوزها حجز لنفسه ولعشيقته. حكايات ميراا

«مراته.»

مريم اتصدمت.

«نادين؟»

نادين تراجعت خطوة.

«لا.»

أحمد قال:

«نادين كانت آخر شخص شاف والدك حي.»

نادين صرخت:

«إنت بتكدب!»

أحمد أخرج تسجيلًا صوتيًا.

ضغط تشغيل.

صوت نادين ظهر واضحًا:

«لو اتكلمت يا محمود، كلنا هنروح في داهية.»

مريم بصت لنادين.

«إيه ده؟»

نادين بدأت تبكي.

«التسجيل متقطع.»

أحمد قال:

«اسمعي الباقي.»

لكن قبل ما يشغله، انطفأت أنوار الكافيه فجأة.

صرخات تعالت.

وفي الظلام، سمعت مريم صوت شخص بيقول من خلفها:

«مريم… ماتتحركيش.»

تجمدت.

وبعدين سمعت صوت طلقة.

ولما رجعت الأنوار…

كان أحمد واقع على الأرض.

والدم بينزل من كتفه.

أما نادين…

فكانت اختفت.

وعلى الترابيزة قدام مريم، كان فيه ظرف أبيض.

فتحته بإيد مرتعشة.

جواه صورة واحدة.

صورة قديمة لها وهي طفلة…

واقفة جنب أبوها.

وخلف الصورة جملة مكتوبة:

«أبوكي ماكانش أول ضحية… وإنتِ مش هتكوني الأخيرة.»مريم فضلت واقفة مكانها، عينيها على الصورة، وإيديها بتترعش.

«إنتوا عايزين مني إيه؟!»

محدش رد.

الناس في الكافيه كانوا بيصرخوا وبيجروا ناحية الباب، والحراس بيحاولوا يفهموا اللي حصل.

أحمد كان واقع على الأرض، حاطط إيده على كتفه، والدم بينزل بين صوابعه.

مريم جريت ناحيته.

«أحمد!»

فتح عينه بالعافية.

«مريم… اهربي.»

«إنت مصاب.»

«مش مهم.»

حاول يقوم، لكنها منعته.

«مين ضربك؟»

أحمد بص ناحية الباب.

«كمال.»

مريم سكتت.

«بس هو ماكانش لوحده.»

«مين كان معاه؟»

أحمد حاول يتكلم، لكن الألم منعه.

مريم ضغطت على جرحه بقطعة قماش.

«قول لي مين!»

أحمد بص لها وقال:

«نادين.»

مريم اتجمدت.

«نادين؟»

هز رأسه.

«هي اللي جابت كمال.»

لكن مريم افتكرت اللحظة اللي انطفت فيها الأنوار.

نادين كانت واقفة قدامها.

وبعدها اختفت.

ومع ذلك…

في حاجة ماكانتشي راكبة.

لو نادين كانت متورطة، ليه هربت؟

وليه أحمد هو اللي اتصاب؟

قبل ما تفكر، دخل محمود الكافيه ومعاه رجاله.

أول ما شاف أحمد مصاب، جرى ناحيته.

«مين عمل كده؟»

أحمد قال بصعوبة:

«كمال.»

محمود بص لمريم.

«إنتِ كويسة؟»

مريم هزت راسها.

ثم رفعت الصورة.

«دي وصلتني.»

محمود أخدها.

أول ما شافها، وشه اتغير.

«الصورة دي…»

«إنت عارفها؟»

سكت.

مريم قربت منه.

«جاوبني.»

قال بصوت منخفض:

«أيوه.»

«مين اللي وراها؟»

محمود ما ردش.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *