جوزها حجز لنفسه ولعشيقته. حكايات ميراا
أحمد رجع مكانه.
سارة كانت بتبص قدامها وهي مش قادرة تستوعب أي حاجة.
أما مريم…
فكانت هادية بشكل غريب.
لأنها كانت عارفة إن دي مش نهاية المواجهة.
دي كانت بدايتها.
وبعد حوالي ساعة من الإقلاع، أحمد فتح تليفونه.
ظهر قدامه إشعار واحد.
من البنك.
قرأ الرسالة مرة.
واتجمد.
ثم مرة تانية.
ووشه شحب.
مريم لاحظت التغيير، لكنها ما سألتش.
أحمد رفع عينه ليها ببطء.
«إنتِ جمدتي الحساب؟»
مريم ابتسمت.
«أنا؟»
سكتت لحظة، وبعدين قالت:
«أنا بس خليت المحامي يعمل شغله.»
أحمد قرب منها وهو بيحاول يخفض صوته:
«إنتِ مش فاهمة إنتِ بتعملي إيه!»
مريم ردت:
«لأ… المرة دي أنا فاهمة كل حاجة.»
وبعدين فتحت تليفونها، وورته صورة من رسالة جديدة وصلت لها.
كانت من المحامي.
جملة واحدة بس:
“تم اكتشاف تحويلات مالية أخرى… والأمر أكبر مما كنا نتوقع.”
مريم قرأت الرسالة.
ورفعت عينيها لأحمد.
لكن قبل ما تتكلم، تليفون سارة رن.
بصت للشاشة…
والاتصال كان من رقم مكتوب عليه:
“زوجي.”
سارة اتجمدت.
أحمد شاف الاسم.
ومريم لاحظت الرعب اللي ظهر في عينيها.
وقتها بس فهمت إن الخيانة دي…
كانت أكبر بكتير مما كانت متخيلة.سارة فضلت باصة للموبايل كأنها شافت شبح.
أحمد همس:
«مين بيتصل؟»
سارة ما ردتش.
الموبايل فضل يرن.
مرة…
واتنين…
وتلاتة.
مريم بصت لها وقالت بهدوء:
«ردي.»
سارة هزت راسها بسرعة.
«مش هقدر.»
«ليه؟»
سارة بلعت ريقها.
«عشان… ده جوزي.»
أحمد اتجمد.
«جوزك؟!»
سارة قفلت المكالمة بسرعة.
لكن بعد ثواني، وصلت رسالة.
فتحتها من غير ما تحس.
كانت الرسالة قصيرة:
“أنا عارف إنك مسافرة مع أحمد. لما ترجعي، لازم نتكلم.”
وش سارة اصفر.
أحمد مد إيده ياخد الموبايل.
«هاتيه.»
سارة سحبته منه.
«إنت كمان متجوز؟!»
أحمد اتوتر.
«سارة، الموضوع مش كده.»
صرخت بصوت واطي:
«أمال كده إزاي؟! إنت قلتلي إن مراتك مجرد اسم على ورق وإنك هتطلقها أول ما نوصل ميامي!»
مريم كانت قاعدة قدامهم، ساكتة.
الغريب إنها ماكانتشي مصدومة.
كانت بتجمع القطع في دماغها.
وفجأة فهمت.
أحمد ماكانش بيخونها بس.
كان بيكدب على سارة كمان.
لكن السؤال اللي فضل محيرها:
ليه؟
إيه اللي كان أحمد بيحاول يخبيه عن الاتنين؟
بعد دقائق، الطيارة هديت، والركاب بدأوا يتكلموا بهدوء.
أحمد قام واتجه للحمام.