مراتي كانت لسه والدة. حكايات ميراا
“تحمي مين؟”
“الست اللي اسمها دلوقتي كليو.”
سكت.
“ليه؟”
نسرين بصت حوالين نفسها قبل ما تكمل.
“لأنها كانت شاهدة على جري\مة.”
“جري\مة إيه؟”
“مقتل أبوك.”
تجمدت.
“أبويا؟”
هزت رأسها.
“أبوك ما ماتش في حادث الورشة زي ما أنت فاكر.”
قلبي دق بعنف.
طول عمري كنت فاكر إن أبويا مات بسبب انفجار موتور في الورشة.
كنت عندي عشر سنين.
أمي قالتلي وقتها إن الحادث قضاء وقدر.
لكن نسرين كانت بتقول إن ده كذب.
“مين قتله؟”
قالت:
“رائد.”
اتسعت عيني.
“رائد قتل أبويا؟”
“لأ.”
سكتت لحظة.
“رائد كان موجود.”
“أمال مين؟”
قبل ما ترد، سمعنا صوت من آخر الممر.
“أنا.”
لفيت بسرعة.
أمي كانت واقفة هناك.
وشها شاحب.
وفي إيدها ملف قديم.
“أمي؟”
قربت مني.
“أنا كنت ناوية أخبي الحقيقة لحد ما أموت.”
فتحت الملف.
جواه صورة قديمة لأبويا.
وبجانبه رجل آخر.
أول ما شفت الرجل، حسيت إن نفسي اتقطع.
كان سامح.
ابن عمي.
لكن الصورة كانت من أكتر من عشرين سنة.
“ده سامح؟”
أمي هزت رأسها.
“أيوه.”
“كان يعرف أبويا؟”
“كان شريكه.”
رجعت خطوة.
كل حاجة بدأت تركب في بعضها.
سامح.
التهديدات.
رائد.
كليو.
الأطفال.
والسم.
بصيت لأمي.
“مين قتل أبويا؟”
أمي بدأت تبكي.
“سامح.”
في نفس اللحظة، سمعنا صوت خطوات سريعة.
لفينا.
سامح كان واقف آخر الممر.
ولما شاف الملف في إيد أمي…
وشه اتغير.
“اديني الملف.”
ضحكت بمرارة.
“إنت قتلت أبويا؟”
سامح ما ردش.
“رد!”
رفع عيني لي.
“أبوك كان هيكشفنا.”
“إحنا مين؟”
ابتسم.
“إنت فاكر إن مجموعة سليمان للبنية التحتية اتبنت بإمكانيات أبوك؟”
سكت.
“الشركة اتبنت بفلوس مسروقة.”
“إيه؟”
“وأبوك كان أول واحد اكتشف الحقيقة.”
أمي شهقت.
سامح كمل:
“وإنت لما كبرت وبنيت إمبراطوريتك من جديد…”
ضحك.
“رجعت نفس الدائرة.”
بصيت له.
“مين كان بيمولني؟”
سامح ما ردش.
وفجأة، ظهر رائد خلفه.
كان ماسك س\لاح.
“أنا.”
سامح لف بسرعة.
ورائد قال:
“أبوك كان شريكي.”
“إنت؟”
“أيوه.”
“يبقى ليه قتلوه؟”
رائد بص لسامح.
“لأن أبوك اكتشف إن سامح كان بيسرق من الشركة.”
سامح بدأ يرفع س\لاحه.
وفي ثانية واحدة…
انطلقت رصاصة.
لكنها ما أصابتش حد فينا.
الرصاصة ضربت الزجاج خلفنا.
صرخت نسرين.
والناس جريت في الطرقة.
وسط الفوضى، سمعت صوت طفل بيبكي.
بصيت ناحية غرفة الأطفال.
الباب كان مفتوح.