مراتي كانت لسه والدة. حكايات ميراا

“مين شافك؟”

سكتت.

أمي بصتلي باستغراب.

“مازن، إنت بتشك في نسرين؟”

ما رديتش.

لأني في اللحظة دي، باب العناية اتفتح مرة تانية.

خرجت ممرضة وهي ماسكة كيس بلاستيك شفاف.

جواه زجاجة صغيرة.

قالت:

“الدكتور طلب إن دي تتسلم للشرطة.”

بصيت للزجاجة.

ثم بصيت لكليو من خلال الزجاج.

وفجأة، لمحت حاجة على رقبتها.

سلسلة صغيرة.

السلسلة اللي أنا أهديتها لها قبل الولادة بيوم.

لكن كان فيها تفصيلة ما كانتش موجودة قبل كده.

حجر صغير في منتصفها.

حجر أسود.

مديت إيدي للزجاج.

“مين حط السلسلة دي لها؟”

الممرضة بصتلي باستغراب.

“كانت لابساها لما دخلت.”

تجمدت.

لأن كليو ما كانتش بتلبس أي مجوهرات أثناء الولادة.

أنا بنفسي شلت كل حاجة من إيديها ورقبتها قبل ما تدخل غرفة العمليات.

كل حاجة…

إلا دي.

رفعت عيني ناحية نسرين.

المرة دي، هي ما بصتش بعيد.

كانت بتبصلي مباشرة.

وفي عينيها ظهر شيء واحد فقط…

الخوف.

وساعتها فهمت إن السم مش هو السر الوحيد اللي هيتكشف الليلة دي.

لأن الشخص اللي حاول يقتل مراتي…

كان لسه موجود في المستشفى.

وكان عارف إنني بدأت أشك فيه.

والأسوأ؟

إنه كان يعرف عن كليو حاجة أنا نفسي ما كنتش أعرفها.

حكايات_ميراا

سيبوا لايك ومتنسوش الصلاة على النبي ﷺ
باقي القصة هتنزل هنا 👇♥️الفصل التالي — الحجر الأسود

ما إن شفت الخوف في عيني نسرين، حسيت إن الدم اتجمد في عروقي.

اتقدمت ناحيتها خطوة.

“إنتِ عارفة حاجة.”

قالتها بسرعة:

“أنا؟ لا طبعًا!”

“يبقى بصيلي في عيني وقوليلي إنك ما تعرفيش مين حط السلسلة دي في رقبة كليو.”

نسرين فتحت بوقها، لكن ما خرجش منها أي صوت.

أمي قربت مني.

“مازن، كفاية. نسرين مستحيل تعمل حاجة لكليو.”

بصيت لأمي.

“وأنا قلت إنها عملت؟”

سكتت.

لكن كريم، أخويا، كان واقف بعيد وبيتابعنا من غير ما ينطق.

قربت منه.

“كريم.”

رفع عيني.

“نعم؟”

“إنت دخلت أوضة كليو قبل العملية؟”

ملامحه اتغيرت.

“ليه بتسألني السؤال ده؟”

“جاوب.”

“لا.”

“متأكد؟”

سكت ثانيتين.

وبعدين قال:

“دخلت أسلم عليها بس.”

“إمتى؟”

“قبل ما تدخل العمليات بحوالي نص ساعة.”

تجمدت.

لأن في الوقت ده تحديدًا، كنت أنا في صالة العيلة مع الضيوف.

يعني كريم كان آخر واحد من العيلة شاف كليو قبل العملية.

لكن قبل ما أقدر أتكلم، خرج الدكتور أدهم بسرعة من العناية.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *