مراتي كانت لسه والدة. حكايات ميراا

“أستاذ مازن.”

جريت ناحيته.

“مراتي؟”

“حالتها مستقرة مؤقتًا.”

نفسي خرج أخيرًا.

لكن الدكتور كمل:

“بس في مشكلة.”

“إيه؟”

“السم مش هو اللي قتلها.”

بصيت له بعدم فهم.

“يعني إيه؟”

“المادة اللي لقيناها في جسمها كانت بجرعة كبيرة جدًا.”

“وده معناه؟”

اتردد قبل ما يقول:

“لو كانت دخلت جسمها كلها مرة واحدة، كانت ماتت قبل ما نوصلها هنا.”

سكت.

ثم قال:

“حد كان بيجرّب الجرعة.”

حسيت بقشعريرة مشت في جسمي.

“بيجربها؟”

“أيوه.”

بصيت ناحية كليو من خلال الزجاج.

“يعني اللي سممها كان عايز يقتلها… بس الجرعة اللي وصلتلها ما كانتش كاملة.”

هز رأسه.

“بالضبط.”

وبصوت أخفض قال:

“وده معناه إن في حد كان عايز يتأكد من حاجة قبل ما ينفذ الجري\مة.”

“حاجة إيه؟”

الدكتور ما ردش.

فجأة، سمعنا صوت تليفون وقع على الأرض.

كلنا بصينا.

كان موبايل نسرين.

انحنت بسرعة تاخده.

لكن الشاشة كانت لسه منورة.

وظهر عليها إشعار رسالة.

رسالة من رقم مجهول.

والرسالة كانت قصيرة جدًا:

“المرحلة الأولى فشلت. مازن بدأ يشك.”

رفعت عيني لنسرين.

هي شافت الرسالة.

وشها ابيض.

“نسرين…”

بدأت ترجع لورا.

“مازن، والله مش زي ما إنت فاكر.”

“يبقى إنتِ فاهمة الرسالة دي إزاي؟”

“أنا…”

“مين بعتلك؟”

سكتت.

قربت منها.

“مين؟!”

صرخت:

“أنا ما سممتهاش!”

الممر كله سكت.

نسرين بدأت تبكي.

“أنا ما كنتش عايزة كليو تموت.”

الجملة دي كانت أسوأ من أي اعتراف.

“يعني كنتِ عارفة إن حد هيحاول يسممها؟”

هزت رأسها وهي بتبكي.

“كنت عارفة إن في حاجة هتحصل.”

“مين؟”

رفعت عيني لي.

“أنت مش مستعد تعرف.”

ضحكت بسخرية.

“بعد اللي حصل لمراتي؟ أنا مستعد أعرف أي حاجة.”

قربت مني وهمست:

“اللي ورا كل ده مش عايز يقتل كليو بس.”

“أمال عايز إيه؟”

بصت ناحية باب العناية.

وبعدين قالت:

“عايز أولادك.”

اتسعت عيناي.

“وليه؟”

نسرين مسحت دموعها.

“لأن واحد من التلاتة…”

سكتت.

“واحد من ولادك مش ابن كليو.”

الدنيا وقفت.

حتى صوت الأجهزة اللي جاي من العناية اختفى من وداني.

بصيت لها وأنا مش قادر أستوعب.

“إنتِ بتقولي إيه؟”

لكن قبل ما ترد، انطلقت صفارة إنذار من داخل العناية.

الدكتور أدهم جري ناحية الباب.

وأنا جريت وراه.

ومن خلف الزجاج، شفت الممرضة شايلة واحد من الأطفال الثلاثة.

كان بيصرخ.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *