مراتي كانت لسه والدة. حكايات ميراا

“ليه؟”

بص ناحية كليو.

“في حد دخل قسم الأطفال.”

اتجمدت.

“مين؟”

قال الدكتور:

“حد لابس زي ممرض.”

ثم أضاف:

“وأخد طفل من الحضّانة.”

جريت ناحية الباب.

“مين؟”

الدكتور بصلي في عيني.

“يونس.”

في اللحظة دي…

فهمت إن الليلة دي ما كانتش محاولة قتل كليو.

دي كانت البداية بس.

والشخص اللي بدأ اللعبة…

أخذ ابني بالفعل.

أو…

الطفل اللي كنت فاكره ابني.

وكان لازم أرجعه قبل ما أكتشف إذا كان دمي فعلًا…

ولا دمه هو.الفصل التالي — الهروب من المستشفى

خرجت من أوضة كليو وأنا بجري.

“اقفلوا أبواب المستشفى!”

صرخت بأعلى صوتي.

الدكتور أدهم حاول يلحقني.

“مازن، الشرطة لازم تيجي الأول!”

لفيت له.

“الشرطة هتيجي بعد ما ابني يكون اختفى؟!”

جريت ناحية قسم الأطفال.

الحراس بدأوا يتحركوا، والممرضين واقفين في الطرقة بوشوش مذعورة.

دخلت الحضّانة.

السرير الصغير كان فاضي.

المكان اللي كان فيه يونس من دقائق…

ما كانش فيه غير بطانية صغيرة مرمية على الأرض.

حسيت إن رجلي خانتني.

“الكاميرات.”

لفيت ناحية مسؤول الأمن.

“وريني التسجيلات.”

دخلنا غرفة المراقبة.

بدأ يعرض تسجيلات آخر عشر دقايق.

ظهر شخص لابس زي ممرض.

كمامة.

قبعة.

وماشي بسرعة وهو شايل يونس.

“وقف هنا.”

الصورة اتجمدت.

كبرت الشاشة.

لاحظت إيده.

كان لابس خاتم فضي.

وفيه علامة صغيرة محفورة.

نسرين كانت واقفة ورايا.

أول ما شافته، شهقت.

“أنا عارفة الخاتم ده.”

لفيت لها.

“لحد مين؟”

سكتت.

“نسرين!”

قالت:

“رائد.”

خرجت من غرفة المراقبة وأنا مش شايف قدامي.

اتصلت برجال الأمن بتوعي، وطلبت منهم يقفلوا كل مخارج المستشفى.

لكن قبل ما أوصل للباب، موبايلي رن.

رقم مجهول.

رديت.

“فين ابني؟”

جالي صوت الرجل نفسه.

“ابنك؟”

ضحك.

“إنت لسه مش فاهم.”

“رجعه.”

“لو عايز يونس يرجعلك، تعالى لوحدك.”

“فين؟”

“المخزن القديم في شارع الميناء.”

“ولو خدت حد معايا؟”

“مش هتشوفه تاني.”

الخط اتقفل.

بصيت لنسرين.

“إنتِ هتيجي معايا.”

هزت رأسها.

“لأ.”

“ليه؟”

قالت بصوت مرتجف:

“لأن رائد مش عايز يقتلك.”

سكت.

“هو عايزك تعرف الحقيقة.”

“أي حقيقة؟”

رفعت عيني لي.

“الحقيقة اللي كليو حاولت تخبيها عنك سبع سنين.”

الكلام ضربني.

سبع سنين؟

أنا اتجوزت كليو من سبع سنين.

يعني السر ده بدأ قبل جوازنا؟

ركبت عربيتي، ونسرين ركبت جنبي رغم اعتراضها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *