مراتي كانت لسه والدة. حكايات ميراا
“إنتِ قولتي مش هتيجي.”
“غيرت رأيي.”
“ليه؟”
بصت من الشباك.
“لأن لو رائد قتل يونس… كليو مش هتستحمل.”
وصلنا للمخزن بعد عشرين دقيقة.
المكان كان مهجور.
دخلت وأنا ماسك س\لاحي.
“رائد!”
الصوت ارتد بين الجدران.
ولا رد.
ثم سمعنا بكاء طفل.
جريت ناحية الصوت.
لقيت يونس في سرير صغير.
كان حي.
لكن بجانبه كان فيه رجل واقف.
طويل.
وشعره أسود.
ولابس نفس الخاتم الفضي.
“رائد؟”
ابتسم.
“أخيرًا قابلتني.”
وجهت الس\لاح عليه.
“سيب الطفل.”
رفع إيده.
“خده.”
ترددت.
لكنه فعلًا ابتعد عن السرير.
جريت وخدت يونس في حضني.
وبمجرد ما لمست وشه، بدأ يبكي.
ضممته لصدري.
رائد بصلي بهدوء.
“إنت فاكر إنك أنقذت ابنك.”
“ده ابني.”
ابتسم.
“إنت لسه مصمم تقول كده؟”
“اسكت.”
“مازن، أنا أخو كليو.”
“نسرين قالتلي.”
“يبقى قالتلك نص الحقيقة.”
سكت.
“النص التاني إن يونس ابني أنا.”
تجمدت.
“كذاب.”
“اسأل كليو.”
“هي قالتلي اسمك.”
“ما قالتلكش إننا كنا متجوزين؟”
حسيت الدنيا بتلف بيا.
“إيه؟”
رائد ابتسم ابتسامة باردة.
“كليو كانت مراتي قبل ما تكون مراتك.”
ضممت يونس أكتر.
“إنت بتكدب.”
“يبقى اعمل تحليل DNA.”
ثم أخرج ظرفًا من جيبه ورماه على الأرض.
الظرف وقع قدامي.
انحنيت وخدته.
فتحت الورق.
تحليل DNA.
اسم كليو.
اسم رائد.
واسم يونس.
والنتيجة:
رائد هو الأب البيولوجي بنسبة 99.99%.
رفعت عيني ببطء.
رائد قال:
“بس دي مش أكبر صدمة.”
“أمال إيه؟”
ابتسم.
“لأن يونس مش الطفل الوحيد اللي مش ابنك.”
تجمدت.
بصيت ناحية المستشفى في خيالي.
آدم.
عمر.
يونس.
ثلاثة أطفال.
ثلاثة أسرار.
رائد قرب خطوة.
وقال:
“الليلة دي… هتعرف مين فيهم أولادك فعلًا.”
وفي نفس اللحظة، موبايلي رن.
كان الدكتور أدهم.
رديت.
صوته كان يرتجف:
“أستاذ مازن… لازم ترجع المستشفى حالًا.”
“ليه؟”
سكت ثانيتين.
ثم قال:
“نتيجة التحليل ظهرت.”
“قول.”
“يونس مش ابنك.”
بلعت ريقي.
“والطفل التاني…”
الدكتور توقف.
“إيه؟”
قال بصوت منخفض:
“الطفل التاني كمان مش ابنك.”
سقط الهاتف من إيدي.
ورائد ابتسم.
ثم قال:
“دلوقتي… نبدأ الحكاية الحقيقية.”الفصل التالي — الحقيقة التي أخفتها كليو
حسيت إن الدنيا كلها بتدور حواليا.
طفلين من التلاتة مش ولادي.
يبقى…
مين ابني؟
رفعت عيني لرائد.
“إنت عملت إيه في مراتي؟”