مراتي كانت لسه والدة. حكايات ميراا

“كليو!”

الدكتور شدني بعيد.

“سيبنا نشتغل!”

دخلوا بيها غرفة الطوارئ.

وقفت بره والدم على إيدي.

وبصيت ناحية كريم.

كان واقف مكانه، والس\لاح في إيده.

رجال الأمن وجهوا أسلحتهم ناحيته.

“ارمي الس\لاح!”

كريم ضحك.

“أخيرًا.”

بصيت له.

“إنت كنت بتحاول تقتلها؟”

“كنت بحاول أوقفها.”

“ليه؟”

“لأنها عرفت أكتر مما كان لازم تعرف.”

“مين اللي وراك؟”

بصلي.

“إنت فاكر إن في حد ورايا؟”

ثم أضاف:

“أنا اللي ورا كل حاجة.”

اتجمدت.

“إنت سممت كليو؟”

“لأ.”

“بدلت الأطفال؟”

“لأ.”

“قتلت أبويا؟”

سكت.

ثم قال:

“أبوك ما ماتش بسبب الرصاصة اللي أنت فاكرها.”

قربت منه.

“أمال مات إزاي؟”

ابتسم.

“إنت اللي قتلته.”

اتسعت عيني.

“إيه؟”

“أنت كنت موجود.”

هزيت رأسي.

“مستحيل.”

“كان عمرك عشر سنين.”

“أنا ما كنتش هناك.”

“كنت.”

سكت لحظة.

“والحادثة عملتلك صدمة… فمخك دفن الذكرى.”

بدأت صور متقطعة تظهر في دماغي.

ورشة.

ريحة بنزين.

صوت خناقة.

أبويا بيصرخ.

رجل واقف وراه.

وأنا…

طفل صغير مستخبي تحت الترابيزة.

حطيت إيدي على رأسي.

“كفاية.”

كريم قال:

“أبوك كان بيحاول يهرب بيك.”

“من مين؟”

“من الناس اللي كانوا عايزين ياخدوا سليم.”

“ليه؟”

“لأن سليم كان شاهد.”

“شاهد على إيه؟”

كريم ابتسم.

“على الجر\يمة الأصلية.”

قبل ما أقدر أسأله، خرج الدكتور أدهم من غرفة الطوارئ.

كلنا بصينا له.

“كليو فقدت دم كتير.”

قلبي وقع.

“هتعيش؟”

“لسه بنحاول.”

جريت ناحيته.

“أقدر أشوفها؟”

“لأ.”

ثم أضاف:

“بس في حاجة لازم تعرفها.”

“إيه؟”

“الطفل اللي كان مع كليو…”

بصيت له.

“آدم؟”

هز رأسه.

“مش آدم.”

تجمدت.

“إيه؟”

“حد بدّل الطفل مرة تانية.”

سكت.

“الطفل اللي كنا فاكرينه آدم…”

قال:

“مش هو الطفل اللي اتولد لك.”

حسيت إن الأرض بتتحرك.

“أمال فين ابني؟”

الدكتور ما ردش.

في اللحظة دي، رن موبايل كريم.

بص للشاشة.

ثم ابتسم.

“وصلوا.”

رفعت عيني له.

“مين؟”

ما ردش.

لكن صوت صرخات الأطفال بدأ يطلع من آخر الممر.

جريت ناحية الصوت.

دخلت غرفة الحضّانة.

ولقيت ثلاثة أطفال.

ثلاثة أسرّة.

لكن كل سرير عليه بطاقة جديدة.

آدم.

عمر.

يونس.

وفوقهم ورقة مكتوب عليها:

“واحد فقط هو ابنك.”

بصيت للأطفال.

وبعدين للورقة.

وتحت الجملة كان فيه سؤال:

“لو عرفت مين ابنك… هتقتل الشخص اللي سرقه؟”

وفجأة، سمعت صوت كليو من السماعة الداخلية.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *