مراتي كانت لسه والدة. حكايات ميراا
والسرير الثالث…
كان فاضي.
حد خطف الطفل الأخير.
وفي اللحظة دي، وصلتني رسالة من رقم مجهول.
فتحتها.
صورة للطفل.
وتحتها جملة:
“أنت طول عمرك بتدور على قاتل أبوك…”
ثم رسالة ثانية وصلت بعدها مباشرة:
“لكن الحقيقة إن أبوك نفسه هو اللي خبّى الطفل ده قبل ما يموت.”
رفعت عيني عن الموبايل.
وهمست:
“إيه علاقة أبويا بالأطفال؟”
رائد بصلي بصدمة.
ولأول مرة من وقت ما شوفته…
ظهر الخوف الحقيقي في عينيه.
قال:
“مازن…”
“إيه؟”
قال بصوت منخفض:
“لو الطفل ده اتاخد…”
سكت.
“يبقى الشخص اللي أخده عرف سر أبوك.”
“سر إيه؟”
رائد بص ناحية باب المستشفى.
ثم قال:
“إنك مش الوريث الحقيقي لشركة أبوك.”
اتجمدت.
“أمال أنا مين؟”
رائد قال:
“إنت…”
وتوقف.
لأن صوت طلقة تانية دوّى في الممر.
ولما بصينا ناحية الباب…
كان رائد واقع على الأرض.
والشخص اللي أطلق النار…
كان واقف فوقه.
وكانت كليو.
لكنها ما كانتش لوحدها.
كانت شايلة الطفل الثالث.
وبصتلي وقالت:
“مازن… لازم تمشي معايا دلوقتي.”
“ليه؟”
رفعت عينيها للملف اللي في إيد أمي.
وقالت:
“لأن أبوك كان عايش بعد الليلة اللي قالوا لك فيها إنه مات.”
ثم أضافت:
“وهو اللي رباني أنا… علشان أكون زوجتك.”
تجمدت.
لأول مرة فهمت إن كل لحظة في حياتي بعد موت أبويا…
ممكن تكون كانت متخططة من البداية.الفصل التالي — أبي لم يمت
فضلت باصص لكليو وأنا مش قادر أتكلم.
“أبويا… ربّاكي؟”
هزت رأسها.
“أيوه.”
“بس إنتِ قولتي إن أبويا مات.”
“لأن دي كانت الحكاية اللي كان لازم تصدقها.”
بصيت لأمي.
كانت بتعيط.
“أمي… إنتِ كنتِ عارفة؟”
ما ردتش.
وده كان كفاية.
صرخت:
“إنتوا كلكم كنتوا عارفين؟!”
نسرين نزلت عينيها.
حتى رائد، وهو مصاب، فضل ساكت.
كليو قربت مني.
“مازن، اسمعني.”
رجعت خطوة.
“ما تقربيش.”
وقفت مكانها.
“أنا عارفة إنك بتكرهني دلوقتي.”
ضحكت بمرارة.
“أنا مش عارف حتى أكره مين.”
رفعت الطفل في حضنها.
“أنا أخدت الطفل علشان أحميه.”
“من مين؟”
“من سامح.”
بصيت ناحية سامح.
كان واقف في آخر الممر.
لكنه ما كانش لوحده.
كان معاه اتنين من رجاله.
سامح ابتسم.
“أخيرًا فهمت.”
“إنت عايز الأطفال ليه؟”
“مش الأطفال.”
رفع عيني لكليو.
“عايز الطفل اللي شايل الدم الحقيقي.”
اتجمدت.
“أي طفل؟”