أم عزباء كانت نايمة. حكايات ميراا
مريم قربت منه.
“كفاية ألعاب. قول الحقيقة.”
الراجل تنهد.
“اسمي جاك هاربر.”
مريم اتجمدت.
الاسم وحده كان كفاية.
جاك هاربر كان قائد السرب اللي كانت مريم تابعة ليه قبل سبع سنين.
لكن حسب كل التقارير الرسمية…
جاك مات في حادث سقوط طائرة التدريب.
مريم قالت بصوت مرتعش:
“إنت كنت القائد هاربر.”
“أيوه.”
“إنت عارف إنهم قالوا إنك مت.”
“عارف.”
“إنت سيبتهم يقولوا كده؟”
جاك بص لها بحزن.
“لو كنت ظهرت وقتها… ناس كتير كانت هتموت.”
مريم قربت منه.
“وزميلي؟”
جاك سكت.
“جاوبني.”
قال بهدوء:
“آدم ماكانش المفروض يموت.”
اسم آدم وقع على مريم كأنه ضربة.
آدم.
أقرب شخص ليها في السرب.
الشخص اللي مات قدام عينيها.
الشخص اللي فضلت سبع سنين مقتنعة إنها فشلت في إنقاذه.
مريم قالت:
“إنت قلت إنه اتقتل.”
جاك هز راسه.
“لأن ده اللي حصل.”
“مين قتله؟”
قبل ما يرد…
جاء صوت من السماعة.
لكن المرة دي كان تسجيلًا مسجلًا مسبقًا.
صوت آدم نفسه.
“مريم… لو سمعتي التسجيل ده، يبقى الخطة فشلت.”
مريم حطت إيدها على فمها.
دموعها نزلت من غير ما تحس.
الصوت كمل:
“وأهم حاجة… ما تثقيش في أي حد يقول لك إن موتي كان حادث.”
مريم بصت لجاك.
“إنت كنت عارف إن التسجيل ده موجود؟”
جاك قال:
“أيوه.”
“ليه ما وريتهوليش من سبع سنين؟”
جاك سكت.
مريم صرخت:
“ليه؟!”
قال:
“لأن التسجيل كان جزء من دليل أكبر.”
“دليل على إيه؟”
جاك بص ناحية دانيال.
“على إن في حد من داخل القيادة كان بيسرب معلومات عن تحركاتنا.”
دانيال اتوتر.
“إنت بتتهمني؟”
جاك رد:
“أنا ما اتهمتش حد.”
مريم بصت لدانيال.
وبعدين للجاك.
وفجأة…
جاء صوت طرق خفيف من داخل قمرة القيادة.
ثلاث خبطات.
مريم فهمت.
ده كان كود استغاثة عسكري قديم.
حد جوه القمرة كان بيحاول يقول إنه واعي.
مريم قالت:
“افتحوا الباب.”
المضيفة هزت راسها.
“إزاي؟”
مريم أشارت إلى لوحة التحكم الجانبية.
“فيه نظام فتح يدوي للطوارئ.”
“بس ممنوع نستخدمه إلا—”
“لو استنينا، ممكن نموت كلنا.”
المضيفة نفذت تعليماتها.
وبعد ثواني…
صدر صوت:
تك.
الباب اتفتح.
الكابتن كان واقع على الأرض.
وإيده على كتفه.
لكن المساعد…
كان مش موجود.
مريم جريت للكابتن.
“إنت كويس؟”
قال بصعوبة:
“المساعد…”
“فين؟”
الكابتن أشار للداخل.
“هو اللي عمل كده.”