أم عزباء كانت نايمة. حكايات ميراا
دانيال رد بهدوء:
“أنا قلت لك إن قاتل زميلك موجود على الرحلة.”
مريم قربت منه.
“وأنا بسألك مين هو.”
دانيال بص للكابتن.
وبعدين قال:
“مش قدامه.”
الكابتن اتوتر.
“يعني إيه؟”
دانيال قرب من مريم وقال بصوت منخفض:
“في حد بيسمعنا.”
مريم بصت ناحية سقف القمرة.
“إنت متأكد؟”
“أيوه.”
وفجأة…
جاء صوت من السماعة.
لكن المرة دي مكنش صوت مركز التحكم.
كان صوت طفل.
“ماما… أنا خايف.”
مريم اتجمدت.
الصوت كان جاي من داخل الطائرة.
والكابتن بص لها باستغراب.
“إيه ده؟”
مريم خرجت من القمرة بسرعة.
كانت فاكرة إن الصوت مجرد تسجيل.
لكن لما وصلت للممر…
سمعته تاني.
“ماما…”
مريم بدأت تبص على الركاب.
لحد ما شافت ولد صغير قاعد في المقعد 12F.
كان عنده حوالي سبع سنين.
وبيعيط.
جريت ناحيته.
“إنت كويس؟”
الولد هز راسه.
“أنا عايز ماما.”
مريم بصت للمقعد اللي جنبه.
فاضي.
“فين مامتك؟”
الولد أشار ناحية الحمام.
“دخلت هناك.”
مريم بصت للحمام.
الباب كان مقفول.
راحت تخبط.
“مدام؟”
مفيش رد.
خبطت تاني.
“مدام، أنا محتاجة أعرف إذا كنتِ بخير.”
الصمت استمر.
مريم بصت للمضيفة.
“افتحيه.”
المضيفة جابت المفتاح.
الباب اتفتح.
لكن الحمام كان فاضي.
مريم بصت للولد.
“إنت متأكد إن مامتك دخلت هنا؟”
الولد هز راسه.
وبعدين قال:
“أيوه.”
سكت لحظة.
وأضاف:
“بس الراجل اللي لابس البدلة هو اللي خدها.”
مريم اتجمدت.
“أي راجل؟”
الولد أشار ناحية دانيال.
“هو.”
كل العيون اتوجهت لدانيال.
دانيال رفع إيديه بهدوء.
“أنا ما لمستش حد.”
مريم بصت للولد.
“إنت متأكد؟”
الولد هز راسه.
“مش هو.”
مريم استغربت.
“أمال مين؟”
الولد أشار ناحية آخر الطائرة.
“الراجل اللي كان لابس نفس البدلة.”
مريم بصت في الاتجاه اللي أشار له.
كان فيه راجل قاعد لوحده.
لابس بدلة سوداء.
وشعره أبيض.
والأغرب…
إنه كان بيبتسم.
مريم تقدمت ناحيته.
لكن قبل ما توصل، الراجل قام.
ومجرد ما شافها…
قال:
“أخيرًا يا مريم.”
مريم وقفت.
“إنت مين؟”
الراجل ابتسم.
“إنتِ مش فاكراني؟”
مريم دققت في ملامحه.
وشها بدأ يتغير.
لأنها تعرفه.
تعرفه كويس جدًا.
كان واحد من أهم الضباط اللي اشتغلت معاهم قبل سبع سنين.
لكن حسب الملفات الرسمية…
الراجل ده مات في نفس الحادثة اللي أنهت مسيرتها.
مريم همست:
“مستحيل…”
الراجل قال: