أم عزباء كانت نايمة. حكايات ميراا
“أنا عارف إنك فاكرة إني مت.”
مريم رجعت خطوة.
“إنت… كنت على متن الطائرة اللي وقعت.”
“أيوه.”
“إزاي عايش؟”
ابتسامته اختفت.
“لأن الطائرة ما وقعتش بالصدفة.”
دانيال وصل عندهم.
وشه اتغير بمجرد ما شاف الرجل.
وقال:
“أنت.”
الرجل بص له.
“اتأخرت يا دانيال.”
مريم بصت بين الاتنين.
“إنتوا تعرفوا بعض؟”
دانيال قال:
“للأسف.”
الرجل ضحك.
“قول لها الحقيقة.”
دانيال سكت.
مريم صرخت:
“أي حقيقة؟!”
الرجل قرب منها.
“الحقيقة إن زميلك ما ماتش في الحادث.”
مريم حست إن الدنيا بتلف بيها.
“أمال مات إزاي؟”
الرجل رد:
“اتقتل.”
مريم دموعها لمعت.
“مين قتله؟”
الرجل بص ناحية قمرة القيادة.
وقال:
“الشخص اللي دلوقتي ماسك الطائرة.”
مريم اتجمدت.
لفت بسرعة ناحية القمرة.
الكابتن كان لسه هناك.
لكن فجأة…
سمعت صوت قفل الباب.
تك.
باب قمرة القيادة اتقفل من الداخل.
مريم جريت ناحيته.
“كابتن!”
مفيش رد.
خبطت على الباب.
“كابتن افتح!”
ولا إجابة.
دانيال جري وراها.
“ابعدي!”
خبط على الباب بكل قوته.
لكن الباب ما اتحركش.
وفي اللحظة دي…
اشتغل الميكروفون في كل الطائرة.
وصوت الكابتن خرج منه.
لكن نبرة صوته كانت مختلفة تمامًا.
هادية.
باردة.
وقال:
“مريم فانس…”
سكت لحظة.
ثم أكمل:
“كان لازم تفضلي في المقعد 8A.”
مريم رفعت عينيها للسقف.
والصوت تابع:
“لأن أول ما دخلتي قمرة القيادة… بقيتي جزء من الخطة.”
وفجأة ظهرت رسالة على الشاشة قدام مريم.
الوجهة تغيرت.
بدل مدريد…
ظهر اسم مكان تاني.
مريم قرأت الاسم.
وتجمدت.
لأن الوجهة الجديدة كانت:
قاعدة عسكرية أمريكية مهجورة.
مريم همست:
“يا إلهي…”
دانيال بص لها.
“إيه؟”
مريم ردت وهي بتبص للشاشة:
“أنا أعرف المكان ده.”
ثم رفعت عينيها وقالت:
“وده نفس المكان اللي حصلت فيه المأساة من سبع سنين.”
وفي اللحظة دي…
بدأت الطائرة تغير اتجاهها.
ولأول مرة…
مريم فهمت إن الرحلة دي ما كانتش مجرد فخ.
كانت عودة متعمدة إلى المكان اللي بدأت فيه أكبر أسرار حياتها.
والشخص اللي خطط لكل ده…
كان لسه موجود جوه قمرة القيادة.
يتبع… ❤️
حكايات_ميراا
صلّوا على النبي ﷺ ❤️الجزء الخامس
مريم فضلت باصة للشاشة، وكأن عقلها بيرفض يستوعب اللي شايفاه.
الوجهة: قاعدة فالكون العسكرية.
نفس المكان.
نفس القاعدة اللي من سبع سنين خرجت منها في آخر رحلة طيران في حياتها.