أم عزباء كانت نايمة. حكايات ميراا

ومع كل خطوة، كانت مريم حاسة إنها بترجع بالزمن لورا.

بترجع لحياة قضت سنين كاملة وهي بتحاول تهرب منها.

لكن مريم مكنتش تعرف إن حالة الطوارئ اللي مستنياها ورا باب قمرة القيادة كانت أكبر بكتير من مجرد عطل فني في الطائرة.

لأن أول ما دخلت قمرة القيادة…

كانت هتقابل حاجة مرتبطة مباشرة بالمأساة اللي أنهت مسيرتها في الطيران من سنين.

والأخطر من كده…

كان فيه شخص على متن الطائرة عارف بالضبط مين هي مريم فانس.

والجزء التاني هيكشف إيه اللي كان بيحصل فعلًا جوه قمرة القيادة…

وليه مريم كانت أصلًا على متن

حكايات_ميراا

سيبوا لايك ومتنسوش الصلاة على النبي ﷺ
باقي القصة هتنزل هنا 👇♥️الجزء الثاني

أول ما مريم دخلت قمرة القيادة، الباب اتقفل وراها.

ولأول مرة من سنين…

حست إن قلبها رجع يدق بنفس الإيقاع اللي كانت بتسمعه قبل كل مهمة خطيرة.

لكن اللي شافته قدامها كان أسوأ من أي حاجة توقعتها.

الكابتن كان قاعد في مقعده، وإيده ثابتة على أدوات التحكم، بينما مساعده كان بيحاول يتعامل مع مجموعة من الإنذارات اللي ظهرت قدامه على الشاشات.

أصوات التحذير كانت بتملأ المكان.

بيب… بيب… بيب…

مريم وقفت مكانها ثواني.

وبصت على لوحة العدادات.

وبعدين قالت بهدوء:

“إيه اللي حصل؟”

الكابتن لف ناحيتها.

كان راجل في أوائل الخمسينات، ووشه لأول مرة فقد الهدوء اللي المفروض يميز قائد الطائرة.

“فقدنا جزء من أنظمة التحكم.”

مريم قربت خطوة.

“أي جزء؟”

المساعد رد بسرعة:

“النظام الأساسي بدأ يفصل ويرجع. وبعده ظهرت مشكلة في نظام التوجيه.”

مريم بصت للشاشات.

“والطيار الآلي؟”

الكابتن هز راسه.

“خرج.”

سكتت مريم.

ثلاث كلمات بس…

لكنها كانت كفاية.

لأن الطائرة اللي شايلة حوالي 300 شخص على ارتفاع عشرات الآلاف من الأقدام فوق المحيط، بقت محتاجة تحكم يدوي مستمر.

مريم بصت من خلال الزجاج الأمامي.

الليل كان أسود بالكامل.

مفيش غير نجوم بعيدة، وسواد المحيط تحتهم.

قالت:

“قد إيه فاضل على أقرب مطار؟”

الكابتن رد:

“حوالي ساعة ونص.”

مريم عقدت حاجبيها.

“وإيه خطة الهبوط؟”

الكابتن سكت.

وبعدين قال:

“لسه مش عارفين.”

في اللحظة دي، مريم فهمت إن الموضوع مش مجرد عطل.

في حاجة غلط.

غلط جدًا.

قربت من الشاشة الرئيسية، وبدأت تقرأ البيانات بنفس السرعة اللي كانت متعودة عليها من سنين.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *