أم عزباء كانت نايمة. حكايات ميراا

مريم بصت للشاشة.

مؤشر الضغط بدأ ينخفض.

المساعد قال بسرعة:

“الكابتن! عندنا انخفاض في ضغط المقصورة!”

الكابتن اتحرك فورًا.

“أقنعة الأكسجين!”

ثواني، وبدأت الأقنعة تنزل من فوق رؤوس الركاب.

وفي كابينة الطائرة، تعالت أصوات الخوف.

أطفال بيعيطوا.

ركاب بيسألوا إيه اللي بيحصل.

ومضيفات بتحاول تهدي الناس.

لكن مريم كانت مركزة على الشاشة.

قالت:

“المشكلة مش في الضغط نفسه.”

الكابتن بص لها.

“يعني إيه؟”

“في حد بيتلاعب بالنظام.”

المساعد اتوتر.

“إنتِ بتقولي إن حد بيهاجم الطائرة؟”

مريم ما ردتش فورًا.

لأنها شافت رقمًا على الشاشة جعلها تتجمد.

ثم قالت:

“اقفلوا الاتصال الخارجي.”

الكابتن استغرب.

“ليه؟”

“دلوقتي.”

نفذ كلامها.

لكن قبل ما الاتصال يتقفل، الصوت رجع للمرة الأخيرة:

“مريم… دوري على المقعد 23C.”

مريم رفعت رأسها.

“مين في 23C؟”

لكن مفيش رد.

الاتصال انقطع.

الكابتن قال:

“إيه اللي في 23C؟”

مريم خرجت من قمرة القيادة بسرعة.

المضيفة كانت واقفة في الممر بتحاول تساعد الركاب.

مريم قربت منها وقالت:

“مين قاعد في 23C؟”

المضيفة فتحت جهازها بسرعة.

“ثواني…”

وبعدين رفعت عينيها.

“راجل.”

“اسمه؟”

المضيفة بصت في القائمة.

وسكتت.

مريم لاحظت تغير وشها.

“اسمه مين؟”

المضيفة قالت بصوت منخفض:

“دانيال كروس.”

مريم حسّت إن نفسها اتقطع.

الاسم ده…

كان مستحيل.

قالت:

“وريني صورته.”

المضيفة فتحت بيانات الحجز.

أول ما الصورة ظهرت…

مريم رجعت خطوة للخلف.

“مستحيل.”

الكابتن كان خرج من قمرة القيادة.

“مين؟”

مريم بصت له.

وعينيها مليانة خوف لأول مرة.

“ده مش راكب عادي.”

“مين هو؟”

مريم همست:

“ده كان ضابط الاستخبارات اللي حقق في حادثة السرب بتاعتي.”

الكابتن اتصدم.

“إنتِ متأكدة؟”

“أنا اللي قعدت قدامه لمدة ست ساعات في التحقيق.”

مريم بصت ناحية الصف 23.

وكان الراجل هناك فعلًا.

قاعد بهدوء.

لابس بدلة داكنة.

وبيقرأ كتاب كأن مفيش أي حاجة بتحصل.

لكن فجأة…

رفع عينيه.

وبص مباشرة ناحية مريم.

وكأنه كان مستني إنها توصله.

ابتسم.

ثم قفل الكتاب.

مريم تقدمت خطوة.

لكن قبل ما توصل له…

دانيال قال بصوت هادي:

“اتأخرتي يا مريم.”

مريم وقفت قدامه.

“إنت عملت إيه في الطائرة؟”

ابتسامته اختفت.

“أنا؟”

وبص للناس حواليه.

“أنا ما عملتش حاجة.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *