أم عزباء كانت نايمة. حكايات ميراا

سرعة.

ارتفاع.

اتجاه.

ضغط.

حرارة.

وبعدين توقفت فجأة.

“استنى.”

الكابتن بص لها.

“إيه؟”

مريم أشارت للشاشة.

“دي مش مشكلة كهرباء.”

المساعد قرب منها.

“إزاي؟”

قالت وهي بتشير لمؤشر معين:

“لو كانت كهرباء، القراءات دي مكانتش هتظهر بالشكل ده.”

وبعدين رفعت عينيها للكابتن.

“إنتوا عندكم مشكلة في نظام التحكم الهيدروليكي.”

سكت الاتنين.

لأنها كانت صح.

الكابتن بص لها للحظات، وبعدين سأل:

“إنتِ متأكدة؟”

مريم ردت:

“أنا متأكدة.”

في اللحظة دي، صدر صوت إنذار جديد.

والطائرة اهتزت فجأة.

مريم مسكت طرف المقعد.

المساعد شهق:

“إيه ده؟!”

الكابتن شد على أدوات التحكم.

“الارتفاع بيتغير!”

مريم بصت للشاشة.

الطائرة بدأت تنزل.

ببطء في البداية…

وبعدين أسرع.

الكابتن حاول يصحح الاتجاه.

لكن الطائرة استجابت بشكل متأخر.

مريم قالت فورًا:

“ما تشدش عليها!”

الكابتن بص لها.

“إيه؟”

“لو شدت دلوقتي، هتزود الحمل على الجناح.”

ثم أشارت ناحية المؤشرات.

“سيبها تنزل تدريجيًا، وبعدها صحح.”

الكابتن تردد جزء من الثانية.

وبعدين نفذ كلامها.

الطائرة بدأت تستقر.

لكن مريم كانت عارفة إن ده مجرد تأجيل للمشكلة.

بصت للكابتن وقالت:

“إنت محتاج تعرف حاجة.”

“إيه؟”

“أنا مش هقدر أصلح الطائرة.”

سكت.

“لكن أقدر أساعدك تتحكم فيها.”

الكابتن بص لها طويلًا.

وبعدين سأل:

“إنتِ كنتِ بتقودي F-16؟”

“أيوه.”

“قد إيه؟”

مريم بلعت ريقها.

“أكتر مما أحب أفتكر.”

قبل ما يكملوا كلامهم، دخل صوت من السماعة.

كان صوت مركز التحكم الجوي.

“الرحلة 714، نحتاج تحديث عن الحالة.”

الكابتن ضغط على زر الاتصال.

“هنا الرحلة 714. عندنا عطل في أنظمة التحكم، بنحاول نسيطر على الوضع.”

الصوت رد:

“هل تحتاجون أولوية هبوط؟”

الكابتن بص لمريم.

مريم فهمت السؤال من غير ما يتقال.

وبصت على البيانات.

“أيوه.”

الكابتن قال:

“مركز التحكم، نطلب أولوية هبوط وتحويل مسار لأقرب مطار مناسب.”

“تم.”

لكن قبل ما يقفل الاتصال…

جاء صوت آخر من غرفة العمليات الأرضية.

“الرحلة 714… عندنا سؤال.”

الكابتن ضغط الزر.

“اتفضل.”

الصوت قال:

“هل الطيار السابق الموجود معكم في قمرة القيادة هو مريم فانس؟”

مريم تجمدت.

الكابتن بص لها.

والمساعد رفع عينيه ببطء.

لأول مرة من لحظة دخولها…

مريم فقدت هدوءها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *