مليونير سمع بالصدفة. حكايات ميراا
— إنت سمعت المكالمة؟
أحمد ابتسم بحزن.
— للأسف.
— أنا آسفة.
— ليه؟
— ماكانش المفروض تسمع.
— مريم…
قعد قدامها.
— أنا اللي آسف.
سكت لحظة.
— أنا طول عمري فاكر إن الفلوس بتحل كل المشاكل.
مريم بصت له.
— بس مشكلتك دي ما اتحلتش بالفلوس.
— عارف.
ابتسم.
— عشان كده عايز أصلح حاجة بطريقة تانية.
طلع ورقة.
— إيه دي؟
— عقد شقة.
مريم فتحت عينيها.
— أحمد، لأ.
— مش صدقة.
— أنا مش محتاجة…
— اسمعيني.
حط الورقة قدامها.
— الشقة باسمك إنتِ ويوسف.
مريم هزت راسها.
— مش هقدر أقبل.
— يبقى اعتبريها مقابل الأربع سنين اللي قضيتها وإنتِ بتحاربي لوحدك.
مريم سكتت.
أحمد كمل:
— وكمان زودت مرتبك.
ضحكت رغم دموعها.
— يعني هتديني زيادة عشان أنا كنت بطلب 28 دولار؟
— لأ.
ابتسم.
— هديكي زيادة عشان اكتشفت إنك تستاهلي أكتر بكتير من اللي كنت باخده منك.
في اللحظة دي، دخل كريم.
كان لابس هدوم المستشفى.
وشه متعب.
لكن أول ما شاف مريم ويوسف، ابتسم.
مريم قامت.
كريم قرب منها.
وبص ليوسف.
— ابني.
مريم ناولتهوله.
كريم حضنه.
وبكى.
— وحشتني يا حبيبي.
مريم بصت له.
— عندي سؤال.
كريم رفع عينه.
— إيه؟
— طول الأربع سنين…
سكتت.
— ما حاولتش حتى تعرف إذا كنت أنا كويسة؟
كريم نزل عينه.
— حاولت.
— إزاي؟
— كنت كل شهر أبعت فلوس من خلال شخص.
مريم عقدت حواجبها.
— فلوس؟
— أيوه.
— أنا عمري ما استلمت حاجة.
كريم اتجمد.
— إيه؟
مريم هزت راسها.
— ولا مرة.
فؤاد، اللي كان واقف عند الباب، قرب ببطء.
— استنى.
فتح ملفه.
— في تحويلات فعلًا كانت بتتبعت باسم مستعار.
مريم بصت له.
— لمين؟
فؤاد قلب صفحة.
ثم رفع عينه.
— لاسم…
سكت.
كريم قال:
— مين؟
فؤاد رد:
— نادية الشناوي.
الغرفة كلها سكتت.
أحمد بص لأمه.
— ماما؟
نادية كانت واقفة عند الباب.
وشها شاحب.
قالت بصوت منخفض:
— أنا كنت بوصل الفلوس لمريم.
مريم بصت لها.
— بس أنا ما استلمتش حاجة.
نادية نزلت عينيها.
— لأن جزء من الفلوس…
سكتت.
— راح في مكان تاني.
أحمد قرب منها.
— فين؟
نادية رفعت عينيها.
— كنت بدفعه لشخص كان بيهددني.
فؤاد قال:
— مين؟
نادية ما ردتش.
لكن مريم لاحظت إن إيدها كانت بترتعش.
وبعدين قالت:
— أخت كريم.
كريم اتجمد.
— أختي؟
نادية أومأت.
— أختك عايشة.
كريم بص لمريم.
ثم قال:
— أنا معنديش أخت.