مليونير سمع بالصدفة. حكايات ميراا
— لازم أشوف الصورة.
مريم ناولتهاله.
أول ما شافها، ملامحه اتبدلت.
— حسام…
قال الاسم كأنه كان متوقعه.
مريم بصت له بسرعة.
— إنت عارف؟
المحامي ما ردش.
— الأستاذ فؤاد، إنت عارف حاجة؟
قبل ما يجاوب، أحمد خبط على الباب.
— مريم، افتحي!
فؤاد بص لها.
— افتحي.
— ليه؟
— لأن الوقت خلص.
مريم فتحت الباب.
أحمد دخل بسرعة.
كان لابس بدلته الغالية، لكن شعره كان مبلول من المطر، ووشه متوتر بشكل مريم عمرها ما شافته عليه.
أول ما عينه وقعت على الظرف الأزرق…
وقف.
— لسه معاكي.
مريم ضمت الظرف لصدرها.
— إنت عارفه؟
أحمد هز راسه.
— عارف إنه كان موجود.
— تعرف إيه عن جوزي؟
أحمد سكت.
مريم قربت منه.
— أربع سنين وأنا فاكرة إن كريم مات في حادث.
— وأنا كمان.
— لكن النهارده عرفت إنه كان رايح يقابل أبوك.
— أيوه.
— وعرفت إنه كان بريء من السرقة.
أحمد بص لفؤاد.
— هو قال لك؟
فؤاد رد:
— مريم لازم تعرف كل حاجة.
أحمد حط إيده على جبينه.
— أنا نفسي لسه بعرف.
مريم رفعت صوتها:
— طب ابدأ من الأول!
أحمد أخد نفس طويل.
— قبل أربع سنين، والدي اكتشف إن مبلغ كبير اختفى من حسابات مشروع النهر الجديد.
— واتهم كريم.
— أيوه.
— ليه؟
— لأن كل المستندات كانت بتشير له.
مريم ضحكت بسخرية.
— المستندات؟
— اتزورت.
سكت لحظة.
— وأنا اكتشفت ده النهارده.
فؤاد قاطعه:
— مش النهارده بس.
أحمد بص له.
المحامي فتح شنطته وطلع ملف تاني.
— من شهرين، بدأت أراجع أرشيف الشركة بعد وفاة والد أحمد.
مريم بصت له.
— ولقيت إيه؟
— تحويلات مالية.
— لمين؟
فؤاد حط كشف حساب على الترابيزة.
— لشركة وهمية.
أحمد قال:
— والشركة دي مرتبطة بشخص واحد.
مريم همست:
— حسام؟
أحمد ما ردش.
لكن سكوته كان كفاية.
مريم رجعت بصت للصورة.
— طب لو حسام كان مع كريم في الليلة دي…
— يبقى لازم نعرف كانوا بيتكلموا في إيه.
أحمد قرب منها.
— والظرف ده ممكن يكون فيه الإجابة.
مريم شدّت الظرف أكتر.
— كريم قال لي ما أفتحوش إلا لو ما رجعش.
أحمد بص لها.
— وهو ما رجعش.
— عارفة.
— يبقى افتحيه.
مريم بصت للظرف.
أربع سنين.
أربع سنين وهي بتخاف تعرف.
يمكن لأنها كانت عارفة في أعماقها إن فتح الظرف معناه إنها هتضطر تواجه الحقيقة اللي كانت بتحاول تهرب منها.
طلعت الظرف على الترابيزة.