مليونير سمع بالصدفة. حكايات ميراا
— كانت بتحاول تحميك.
أحمد رفع عينه.
— من إيه؟
ليلى بصت لكريم.
ثم قالت:
— لأن سامح كان عنده دليل إن أحمد مش ابن أبوه.
أحمد اتجمد.
— إيه؟
ليلى ردت:
— أبوك الحقيقي هو…
قبل ما تكمل…
انفجر زجاج الشباك.
رصاصة ضربت الحائط.
مريم صرخت.
كريم شدها ووقعها على الأرض.
أحمد مسك يوسف.
فؤاد طفى النور.
رصاصة تانية دخلت.
ليلى صرخت:
— انبطحوا!
صوت عربية هربت من قدام البيت.
سادت لحظة صمت.
ثم كريم قال:
— ليلى!
مافيش رد.
مريم رفعت رأسها.
— ليلى؟
ليلى كانت واقعة جنب الصندوق.
والدم بدأ يظهر على كتفها.
كريم جرى عليها.
— ليلى!
فتحت عينيها بصعوبة.
— خد… الدليل…
وأشارت للصندوق.
ثم همست:
— ما تثقش في نادية.
وأغمضت عينيها.
كريم صرخ:
— ليلى!
لكن قبل ما حد يتحرك…
موبايل أحمد رن.
رسالة واحدة.
من نفس الرقم المجهول.
«لو عايز أختك تعيش… تعالى للمكان اللي مات فيه أبوك.»
وتحتها عنوان.
أحمد قرأه.
وشه شحب.
لأنه كان نفس المكان…
اللي اتقال إن والده مات فيه قبل أربع سنين.
لكن آخر سطر في الرسالة كان الأخطر:
«ومتجيبش كريم… لأنه لو وصل، مش هيخرج حي.»كريم فضل ماسك الموبايل من غير ما يتكلم.
صوت البنت رجع:
— كريم؟ إنت سامعني؟
— سامعك…
صوته كان مبحوح.
— اسمك إيه؟
سكتت لحظة.
— ليلى.
كريم قعد على الكرسي.
— ليلى…
كرر الاسم كأنه بيحاول يفتكر طفلة من ذكرياته القديمة.
— أنا فاكرة آخر مرة شفتك فيها.
كريم غمض عينه.
— كنتِ صغيرة.
— كنت عندي خمس سنين.
— وإنتِ…
صوته اتقطع.
— إنتِ فعلًا أختي؟
— أيوه.
ثم قالت:
— بس لو عايز تعرف الحقيقة كلها، لازم تيجي لوحدك.
مريم قامت بسرعة.
— لأ.
كريم بص لها.
ليلى كملت:
— ماتخليش حد يعرف مكانك.
— ليه؟
— لأن الشخص اللي بيدور عليا لسه عايش.
ثم انقطع الاتصال.
كريم فضل باصص للموبايل.
أحمد قال:
— هنلاقيها.
فؤاد هز راسه.
— لازم نكون حذرين.
مريم قربت من كريم.
— إنت مش هتروح لوحدك.
كريم مسك إيدها.
— مش هروح.
ثم بص لأحمد.
— هنروح كلنا.
—
بعد ساعتين، كانوا واقفين قدام بيت قديم في منطقة بعيدة عن وسط بوسطن.
العنوان وصل لكريم في رسالة.
البيت كان شكله مهجور.
شبابيكه مقفولة.
والحديقة قدام الباب مليانة أوراق شجر مبلولة.
أحمد بص حواليه.
— متأكد إن ده المكان؟
كريم أومأ.