مليونير سمع بالصدفة. حكايات ميراا
— لأ… لأ يا رب!
بدأت تفتح الباب عشان تنزل تجري، لكن أحمد مسك دراعها.
— استني!
— سيبني! ابني اختفى!
— لو نزلتي دلوقتي، ممكن تعملي بالظبط اللي هما عايزينه.
مريم بصت له وهي بتعيط.
— هما خدوا ابني!
أحمد شد على إيده.
— هنرجعه.
— إزاي؟
— مش هسيبهم يلمسوه.
فؤاد دخل الأوضة بسرعة.
— مفيش أي أثر كسر.
بص للشباك.
— اللي أخده كان عارف البيت كويس.
مريم بصت له.
— يعني إيه؟
— يعني إن اللي عمل كده غالبًا كان هنا قبل كده.
أحمد سكت.
وبص لمريم.
— مين كان عندك في الأيام الأخيرة؟
— محدش.
— فكري.
مريم مسحت دموعها.
— أنا بروح الشغل وأرجع. أوقات أمي بتقعد مع يوسف.
سكتت فجأة.
— أمي!
طلعت موبايلها بسرعة.
اتصلت.
مرة.
اتنين.
تلاتة.
ولا رد.
مريم بدأت تنهار.
— ماما مش بترد.
أحمد أخذ الموبايل منها.
— عندك عنوانها؟
— أيوه.
— فؤاد، اتصل بالشرطة.
فؤاد طلع موبايله.
لكن قبل ما يعمل أي حاجة، موبايل أحمد رن.
رقم مجهول.
رد.
— ألو؟
مافيش رد.
بس كان فيه صوت طفل.
صوت يوسف.
ضعيف ومشوش.
— ماما…
مريم قربت من الموبايل.
— يوسف! يوسف يا حبيبي!
صوت راجل جه بعدها:
— لو عايزة ابنك يرجع، اسمعي الكلام كويس.
مريم حطت إيدها على بقها.
أحمد قال:
— لو قربت منه…
الراجل ضحك.
— إحنا مش عايزين نؤذيه.
— عايزين إيه؟
— الفلاشة.
أحمد بص لفؤاد.
الراجل كمل:
— عندكم ساعة واحدة.
— ولو ما اديناهالكش؟
— ساعتها هتلاقوا الولد في مكان مش هتقدروا توصلوا له بسهولة.
مريم صرخت:
— أنا هديكم الفلاشة! بس رجعولي ابني!
الراجل سكت لحظة.
— لوحدك.
— هاجي.
— وماتجيبيش الشرطة.
وبعدين الخط اتقفل.
مريم وقعت على الأرض.
أحمد نزل جنبها.
— هنرجع يوسف.
مريم بصت له.
— إنت وعدتني.
أحمد هز راسه.
— وهنفذ.
فؤاد قرب منهم.
— في مشكلة.
أحمد بص له.
— إيه؟
فؤاد كان ماسك الورقة القديمة.
— الرسالة قالت الفلاشة.
— أيوه.
— لكن إحنا ما شوفناش محتواها.
أحمد فهم قصده.
— يعني؟
— يمكن اللي بيدوروا عليها مش عايزين الفلاشة نفسها.
سكت.
— يمكن عايزين اللي عليها.
أحمد أخذ الفلاشة.
— هنفتحها.
فؤاد هز راسه.
— هنا؟
— أيوه.
حطوها في اللابتوب.
ظهرت مجلدات كتير.
صور.
ملفات.
تسجيلات صوتية.
وكشوف حسابات.
أحمد فتح أول تسجيل.
صوت والده ظهر من السماعات.
كان متوترًا.
— أنا مش هقدر أسيبك تعمل كده يا حسام.