مليونير سمع بالصدفة. حكايات ميراا
«أحمد… أخوك مش هو أكبر سر في العيلة.»
وتحتها:
«اسأل أمك عن الرجل الذي دفنوه مكان أبيك.»أحمد فضل ثابت قدام الشاشة.
وش والده كان لسه ظاهر قدامه.
نفس الملامح.
نفس الصوت.
نفس النظرة اللي كان بيخاف منها وهو صغير.
لكن الجملة الأخيرة كانت بتدور في دماغه:
«اسأل أمك عن الرجل الذي دفنوه مكان أبيك.»
— يعني إيه… دفنوه مكان أبويا؟
صوت أحمد خرج ضعيف.
فؤاد قرب من اللابتوب.
— لازم نعرف الفيديو ده اتسجل إمتى ومين بعته.
مريم ماكانتش سامعة.
كل تركيزها كان في صورة يوسف.
— ابني لسه عايش.
أحمد بص لها.
— أيوه.
— يبقى مش هنهتم بأي حاجة تانية دلوقتي.
مسحت دموعها.
— هنرجعه الأول.
أحمد هز راسه.
— الأول يوسف.
فؤاد قفل اللابتوب.
— وأنا عندي فكرة عن المكان اللي ممكن يكونوا أخدوه له.
— فين؟
— جوزك كان بيشتغل في شركة الشناوي، صح؟
مريم أومأت.
— أيوه.
— كان فيه مخزن قديم للشركة في جنوب بوسطن.
أحمد رفع عينه.
— المخزن اتقفل من أربع سنين.
— بالضبط.
فؤاد فتح موبايله.
— لكن إيجاره لسه بيتدفع.
أحمد قرب منه.
— باسم مين؟
فؤاد قلب في البيانات.
وبعدين سكت.
— باسم شركة فرعية.
— شركة مين؟
فؤاد بص له.
— شركة مملوكة لوالدتك.
أحمد حس ببرودة في جسمه.
— أمي؟
مريم قامت.
— يبقى لازم نروح هناك.
أحمد مسك مفاتيح عربيته.
— هنروح.
فؤاد وقف قدامهم.
— استنوا.
— إيه؟
— لو اللي خطف يوسف متوقع إننا نروح هناك، ممكن يكون فخ.
أحمد رد:
— عندك اقتراح أحسن؟
فؤاد بص له.
— أيوه.
— إيه؟
— نروح… لكن من غير ما يعرفوا.
—
بعد أربعين دقيقة، كانت عربية أحمد واقفة على بعد شارع من المخزن القديم.
المطر كان لسه بينزل.
المنطقة شبه مهجورة.
مخازن مقفولة.
مبانٍ قديمة.
وأنوار قليلة بتقطع الضلمة.
مريم كانت قاعدة في العربية، وإيديها متشبكة بقوة.
— ابني جوه.
أحمد بص للمبنى.
— هنطلعه.
— لو حصل له حاجة…
— مش هيحصل.
بص لها.
— أوعدك.
فؤاد أشار لهم من العربية التانية.
— مفيش حركة عند الباب الرئيسي.
أحمد نزل.
مريم نزلت وراه.
لكن قبل ما يدخلوا، موبايل أحمد اهتز.
رسالة جديدة.
«ماتدخلش من الباب.»
أحمد وقف.
بعد ثواني وصلت رسالة تانية:
«المدخل الخلفي مفتوح.»
مريم بصت له.
— هما شايفينا.
أحمد بص حوالين المكان.
— أيوه.
فتح الباب الخلفي بحذر.