مليونير سمع بالصدفة. حكايات ميراا
— وأنا كنت عقبة.
سكتت.
— فحاولت أعمل صفقة معاه.
أحمد قال:
— صفقة؟
— أخدت فلوس من الشركة وحولتها له.
— يعني سرقتي؟
— أيوه.
ثم بكت.
— لكني كنت ناوية أرجعها.
أحمد هز راسه.
— وإيه علاقة كريم؟
نادية قالت:
— كريم اكتشف التحويلات.
— فبلغ أبويا؟
— أيوه.
— وأبويا عمل إيه؟
نادية نظرت لعادل.
— قرر يواجهه.
سكتت.
— وعادل ق*تله.
أحمد رجع خطوة.
— إنتِ بتقولي إن أبويا اتق*تل؟
— أيوه.
— وإنتِ خبيتي ده أربع سنين؟
نادية بكت.
— كنت خايفة عليك.
أحمد صرخ:
— كنتِ خايفة عليا؟!
الصدى اتردد في المخزن.
— خليتيني أعيش أربع سنين وأنا فاكر إن أبويا مات بشكل طبيعي!
نادية ما ردتش.
وفجأة…
فؤاد رفع الفلاشة.
— كل الكلام ده مش مهم.
الجميع بص له.
— لأن الفلاشة فيها حاجة أخطر.
فتح اللابتوب.
دخل على آخر ملف.
ظهر تسجيل صوتي.
صوت والد أحمد.
واضح.
هادئ.
لكنه كان بيقول:
— لو حصل لي حاجة، الشخص المسؤول مش عادل.
أحمد قرب من الشاشة.
والده كمل:
— عادل مجرد أداة.
سكت لحظة.
ثم قال:
— الشخص اللي حرّك كل ده من البداية موجود جوه عيلتي.
مريم بصت لأحمد.
ثم لنادية.
ثم لعادل.
لكن التسجيل كمل.
— وأنا ما قدرتش أواجهه، لأن لو واجهته…
صوت والد أحمد بدأ يرتعش.
— هيق*تل ابني.
ثم جاء صوت طرق على الباب في التسجيل.
والد أحمد قال:
— مين؟
صوت امرأة رد:
— أنا.
الصوت كان واضحًا.
أحمد فتح عينيه.
لأن الصوت كان صوت…
مريم.
مريم شهقت.
— ده مش صوتي!
كريم بص لها.
— لأ.
— إزاي؟
كريم قرب من اللابتوب.
— التسجيل متعدل.
فؤاد قال:
— حد استخدم صوتك عشان يزوّر التسجيل.
مريم همست:
— مين؟
كريم بص لأحمد.
— الشخص اللي كان بيراقبنا من البداية.
وفجأة…
جاء صوت تصفيق بطيء من خلفهم.
الجميع استدار.
رجل خرج من الظلام.
وقال:
— كفاية لعب.
مريم تجمدت.
أحمد بص له.
فؤاد شهق.
لأن الرجل لم يكن غريبًا.
كان الشخص اللي أحمد كان بيثق فيه أكتر من أي حد.
شريكه في الشركة.
واللي كان المفروض إنه…
مات من سنتين.الراجل وقف قدامهم، وابتسامة باردة على وشه.
أحمد فضل باصص له كأنه شايف شبح.
— سامح؟
سامح رفع إيده بهدوء.
— مساء الخير يا أحمد.
مريم بصت لكريم.
— مين ده؟
كريم رد من غير ما يبعد عينه عنه:
— شريك أحمد القديم.
سامح ضحك.
— شريك سابق.
أحمد قرب منه.
— إنت ميت.