مليونير سمع بالصدفة. حكايات ميراا
دخلوا.
المخزن كان ضلمة.
ريحة رطوبة.
وصوت قطرات مياه بتقع من السقف.
— يوسف؟
مريم قالت اسمه بصوت مرتعش.
مافيش رد.
اتقدموا أكتر.
وفجأة…
سمعوا صوت طفل بيعيط.
مريم جريت ناحية الصوت.
— يوسف!
دخلت أوضة صغيرة.
وكان يوسف هناك.
قاعد على كرسي.
إيديه مربوطين بقطعة قماش، لكن ماكانش مصاب.
— ماما!
مريم جريت عليه وفكته.
حضنته بقوة.
— حبيبي! يا روحي!
يوسف كان بيعيط.
— كنت خايف.
— خلاص يا حبيبي، أنا هنا.
أحمد دخل الأوضة.
— لازم نخرج حالًا.
لكن الباب اتقفل فجأة.
مريم بصت وراها.
— إيه ده؟
سمعوا صوت قفل إلكتروني.
فؤاد حاول يفتح الباب.
— مقفول.
أحمد خبط عليه.
— مين هنا؟
جاء صوت من السماعة الموجودة في الحائط.
صوت امرأة.
هادئ جدًا.
— أنا.
أحمد اتجمد.
مريم بصت له.
الصوت كان مألوفًا.
صوت نادية الشناوي.
أمه.
— أمي؟
جاء صوتها:
— أحمد… كان لازم تفضل بعيد عن الموضوع.
أحمد صرخ:
— فين أبويا؟
سكتت.
— أمي! فين أبويا؟
ردت بصوت بارد:
— أبوك مات من أربع سنين.
— الفيديو بيقول غير كده!
— الفيديو قديم.
— مكتوب إنه اتسجل النهارده!
سكتت.
وبعدين قالت:
— لأن الشخص اللي عمله كان عايزك تصدق إنه أبوك.
أحمد حس إن دماغه وقفت.
— مين الشخص ده؟
— حد كان بيكره عيلتنا.
مريم قربت من السماعة.
— وجوزي؟
نادية سكتت.
— جوزي كان عارف الحقيقة؟
— أكتر مما كان لازم يعرف.
مريم صوتها ارتفع:
— إنتوا ق*تلتوه؟
لأول مرة، صوت نادية اتغير.
— أنا ماق*تلتش كريم.
مريم بصت لأحمد.
نادية كملت:
— لكني كنت عارفة إنهم هيق*تلوه.
أحمد غمض عينيه.
— وماتكلمتيش؟
— لو كنت اتكلمت… كنت هخسر أكتر من ابن واحد.
— إيه اللي كنتِ بتحميه؟
صمت طويل.
ثم قالت:
— أختك.
أحمد فتح عينيه.
— أنا ماعنديش أخت.
نادية ردت:
— عندك.
وسكتت.
— لكن أبوك دفن سرها قبل ما يدفن نفسه.
مريم بصت لأحمد.
وفجأة…
يوسف أشار ناحية الحائط.
— ماما…
مريم بصت له.
— إيه يا حبيبي؟
رفع إيده الصغيرة ناحية فتحة في الحائط.
— الراجل ده كان هنا.
مريم قربت.
وكان فيه شاشة صغيرة مخفية.
ضغطت عليها.
ظهرت صورة.
رجل واقف داخل المخزن.
وفي إيده هاتف.
والرجل ده…
كان كريم.
جوزها.
مريم شهقت.
— كريم؟!
أحمد قرب من الشاشة.
الصورة كانت واضحة.
لكن التاريخ اللي ظهر تحتها كان:
اليوم — 4:17 مساءً.
مريم حطت إيدها على بوقها.