زعيم المافيا كان بيموت. حكايات ميراا

زعيم المافيا كان بيموت بعد ما 20 جرّاح استسلموا… لحد ما الخادمة الفقيرة شافت حاجة مستخبية في الغُرَز

20 شهادة طب، وعشرات السنين من الخبرة المجمعة، وملايين الدولارات مرصوصة فوق مكتب من خشب الماهوجني… كل ده ما قدرش ينقذ آدم الفاروق.

كان زعيم العالم السفلي بلا منازع، لكن جسمه كان بيتآكل من جواه ببطء، بسبب عدوى غامضة مفيش أي مضاد حيوي قادر يوقفها.

أفضل الجراحين اتجابوا لقصره، واحد ورا التاني.

وفي النهاية… كلهم مشيوا وهم رافعين إيديهم.

لحد ما بنت هادية عندها 22 سنة، كانت بتمسح الأرض مقابل مرتب بسيط، لاحظت حاجة كل الدكاترة فشلوا يشوفوها.

الدم كان في كل مكان.

كان بيتسرب فوق السجاد الفارسي الغالي، ويلطخ ملابس الممرضات البيضاء، ويملأ القصر الضخم برائحة النحاس والمطهرات.

كان آدم ممدد في وسط مكتبته اللي اتحولت لغرفة طوارئ خاصة.

ملك بيغرق في ملايات سريره.

كان عنده 34 سنة، جسمه قوي كأنه لاعب ملاكمة محترف، وكان تقريبًا مستحيل حد يقرب منه في الشوارع.

من 3 أسابيع، عصابة منافسة حاولت تنهي حياته بإطلاق نار من عربية مسرعة.

لكنهم فشلوا.

رصاصة واحدة عدت من كتفه الشمال.

ما لمستش شريان ولا عظمة.

الإصابة اتصنفت وقتها إنها مجرد جرح سطحي.

الجراحة كانت المفروض تكون بسيطة: تنظيف الجرح، قفله، وبعدها حوالي أسبوعين تعافي، ويرجع بعدها يدير إمبراطوريته كأن مفيش حاجة حصلت.

لكن بدل ما يخف…

آدم كان بيموت.

الدكتور شريف كامل كان ماشي رايح جاي في المكتبة، وكل شوية يمسح العرق من على جبينه.

كان الجراح رقم 18.

الـ17 دكتور اللي قبله يا إما خرجوا وهم عاجزين، يا إما رجال آدم طردوهم من القصر بعد ما فشلوا هم كمان.

قال شريف وهو بيبص على الأجهزة اللي بتنور في ضلمة الغرفة:

“حرارته 40 درجة. عدد كرات الدم البيضاء بينهار. وموت الأنسجة بيتمدّد من مكان الجرح في كل الاتجاهات. التسمم وصل للدم بالفعل.”

سكت لحظة، وبعدين قال:

“لازم نبتر دراعه من عند الكتف الليلة… وإلا هيموت قبل ظهر بكرة.”

ماجد ما رمش حتى.

كان الرجل الثاني في عصابة آدم.

واقف في ركن الغرفة، وخلع الجاكت بتاع بدلته وحطه على كرسي جلدي، فبان المس*دس المثبت عند وسطه.

بص للدكتور اللي متخرج من واحدة من أرقى الجامعات بعينين باردتين.

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *