المربية صفعَت زعيم المافيا. حكايات_ميراا

لأول مرة…

ما بقاش عارف يثق في أي حد.

حتى حسام.

حتى نفسه.

وفي اللحظة دي…

آسر شد كم ملك.

وأشر بإيده على الحارس المغمى عليه.

ثم همس بصوت خافت جدًا، لكنه كان واضح:

“مش… الكبير.”

ملك ركعت قدامه بسرعة.

“يعني إيه يا آسر؟”

الطفل بلع ريقه، وقال ثاني جملة كاملة بعد سنتين من الصمت:

“ده… بينفذ أوامر الكبير.”

ساد الصمت.

لأن الجميع فهم…

أن رامي لم يكن العقل المدبر الحقيقي.

كان هناك شخص أكبر… وأخطر… لم يظهر بعد.أدهم حس إن الأرض بتميد بيه.

 

لو رامي مجرد منفذ…

 

يبقى مين “الكبير”؟

 

قبل ما يسأل آسر أي حاجة تانية، الطفل حط إيده على ودنه، وبدأ يرتعش.

 

ملك حضنته بسرعة.

 

“خلاص… خلاص يا حبيبي، محدش هيضغط عليك.”

 

بصت لأدهم وقالت بحزم:

 

“لو فضلت تسأله بالطريقة دي، هيقفل على نفسه تاني.”

 

أدهم رجع خطوة لورا.

 

ولأول مرة…

 

سمع كلامها من غير نقاش.

 

 

—

 

الحارس اللي أغمي عليه فاق بعد شوية.

 

أدهم قعد قدامه.

 

ما ضربوش.

 

ولا هدده.

 

قال بهدوء:

 

“مين الكبير؟”

 

الحارس ضحك بسخرية.

 

“حتى لو قت/لتني… مش هتعرف.”

 

أدهم فضل ساكت.

 

الحارس كمل:

 

“الكبير موجود أقرب ليك مما تتخيل.”

 

وفجأة…

 

ابتسم.

 

وبدأ يتنفس بصعوبة.

 

ملك جريت عليه.

 

“استنى!”

 

لكن بعد ثواني…

 

جسمه سكن تمامًا.

 

ملك فتحت فمه بسرعة، ولقت ريحة لوز مُر.

 

همست بصدمة:

 

“ابتلع كبسولة سُم.”

 

حسام ضرب الحيطة بإيده.

 

“ضيعنا الخيط الوحيد.”

 

 

—

 

في الليلة دي…

 

ملك كانت قاعدة جنب سرير آسر.

 

الطفل كان نايم أخيرًا.

 

وفجأة لاحظت إن الدبدوب القديم اللي آسر ما بيسيبوش أبدًا، تقيل بشكل غريب.

 

فتحته بحذر.

 

واتصدمت.

 

كان جواه مفتاح صغير جدًا…

 

ومعاه ورقة مطوية.

 

فتحتها.

 

كان فيها رقم واحد فقط:

 

317

 

وتحته كلمة:

 

“القبو.”

 

في اللحظة دي دخل أدهم.

 

ملك ورّته اللي لقيته.

 

أدهم شحب وشه.

 

“القبو رقم 317…”

 

“ده قبو قديم تحت المصنع اللي كنت بدأت منه شغلي زمان… قبل ما أبقى زعيم.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *