المربية صفعَت زعيم المافيا. حكايات_ميراا
أدهم رفع عينه ببطء.
ولأول مرة…
ابتدى يشك إن حتى الحقيقة دي ممكن تكون فخ.
في اللحظة دي…
ابتسم الرجل في السماعة وقال:
“ممتاز…”
“واضح إن اختيار آسر للمربية كان أذكى من اختيارك لرجالتك.”
ثم انقطع الصوت تمامًا.
قبل ما حد يستوعب…
دوى انفجار خفيف.
لكن مش في القبو…
فوق.
حسام بص في كاميرا المراقبة القديمة اللي كانت شغالة على بطارية احتياطية.
وشه اصفر.
همس:
“يا باشا…”
“القصر.”
“القصر بيتحرق.”
تجمدت ملك.
لأن آسر كان المفروض يكون معاهم…
لكنها لفت بسرعة.
الطفل…
ما كانش واقف جنبها.
آسر اختفى.ملك صرخت:
“آسر!”
صوتها دوّى في القبو.
أدهم لف بجنون، يدور بعينيه في كل ركن.
“كان هنا… كان ماسك إيدي!”
حسام جرى يفتش الممرات الضيقة.
بعد ثوانٍ رجع وهو ماسك حاجة صغيرة.
“لقيت دي.”
كانت علبة الموسيقى المكسورة…
نفس العلبة اللي آسر كان بيعتبرها آخر ذكرى من أمه.
لكن الغريب…
إنها ما كانتش مكسورة بالكامل.
كان فيه جزء صغير لسه سليم.
ملك أخدتها بإيديها، ولما قلبتها، سمعت صوت حاجة بتتحرك جواها.
فتحتها بحذر.
خرجت منها شريحة ذاكرة صغيرة.
أدهم شهق.
“مراتي…”
ملك هزت رأسها.
“هي اللي خبتها.”
شغلوا الشريحة على اللابتوب اللي كان مع حسام.
ظهر تسجيل جديد لزوجة أدهم.
كانت مرهقة، لكن عينيها ثابتتين.
قالت:
“لو آسر اختفى… اعرف إنه هو اللي اختار يمشي.”
اتجمدوا كلهم.
كملت:
“ابننا ذكي جدًا.”
“أنا علمته، لو حس إن القصر بقى خطر، يروح للمكان الوحيد اللي محدش يعرفه غيرنا.”
أدهم همس:
“الحديقة الزجاجية…”
ملك استغربت.
“إيه دي؟”
رد بسرعة:
“مكان قديم تحت البيت… كنت أنا وهي بناخد آسر فيه وهو صغير.”
حسام قاطعهم وهو بيبص للشاشة.
“يا باشا…”
“القصر مش بيتحرق.”
“ده حريق متعمد في الجناح الغربي بس.”