المربية صفعَت زعيم المافيا. حكايات_ميراا
لكن الباب كان مقفول من بره.
وفجأة…
اشتغلت سماعات قديمة في سقف القبو.
وطلع صوت مشوش.
ثم اتسمع صوت رجل كبير في السن بيضحك.
وقال بهدوء:
“أخيرًا… وصلتوا.”
أدهم صرخ:
“إنت مين؟!”
الرجل رد:
“أنا الشخص اللي صنع إمبراطوريتك…”
“…والشخص اللي هياخدها منك.”
ثم قال جملة خلت الدم يتجمد في عروق أدهم:
“وحشتني يا… ابني.”
ساد صمت مرعب.
ملك بصت لأدهم بصدمة.
لأن أدهم كان يتيم…
أو على الأقل…
ده كل اللي كان مؤمن بيه طول عمره.
يتبع…أدهم رجع خطوتين لورا…
وكأنه نسي إزاي يتنفس.
قال بصوت متقطع:
“أنا… ماليش أب.”
الرجل ضحك من السماعات.
“ده اللي قالوهولك.”
“لكن الحقيقة غير كده.”
ملك بصت لأدهم.
ملامحه كانت لأول مرة مليانة حيرة أكتر من الغضب.
—
أدهم قرب من السماعة وقال:
“لو بتكدب… أقسم بالله ه…”
قاطعه الصوت.
“قبل ما تهددني… افتح الدرج اللي تحت الخزنة.”
ملك نزلت على ركبتها.
كان فيه درج صغير فعلًا مخفي تحت الخزنة.
فتحته.
ولقت ظرف قديم أصفر.
أدهم فتحه بسرعة.
كان فيه شهادة ميلاد.
لكن الاسم المكتوب عليها ما كانش “أدهم المرسي”.
كان اسم تاني تمامًا.
واتحت خانة الأب…
اسم رجل اسمه سليم الدمنهوري.
أدهم فضل يبص للورقة في ذهول.
“يعني… أنا متبني؟”
الصوت رد بهدوء:
“اتسرقت مني وإنت عندك سنتين.”
“واللي ربوك قالوا لك إن أهلك ماتوا.”
ملك لاحظت حاجة.
بصت في تاريخ إصدار الشهادة.
ثم عقدت حواجبها.
وقالت:
“استنى.”
أدهم بص لها.
قالت وهي بتشاور على الورقة:
“دي الشهادة مطبوعة من سبع سنين بس.”
“إزاي تكون شهادة ميلاد أصلية وإنت عندك أربعة وتلاتين سنة؟”
ساد الصمت.
حتى الصوت في السماعة سكت.
ملك كملت بثبات:
“دي مش الوثيقة الأصلية.”
“دي نسخة حديثة.”
“وده معناه إن حد طلعها مؤخرًا.”