المربية صفعَت زعيم المافيا. حكايات_ميراا
وقدام الباب رسم راجل طويل.
وفي إيده حقنة.
اتسعت عيون ملك.
“حقنة؟!”
آسر هز رأسه ببطء.
وبعدين لمس دراعه الصغير.
كأنه بيقول إن الحقنة كانت ليه.
أدهم حس قلبه وقع.
لف ناحية ملك وقال:
“آسر من سنة ونص كان كل أسبوعين بيجيله نوبات هلع.”
“رامي هو اللي كان بيجيب دكتور مخصوص… وكان بيقول إن الطفل محتاج مهدئات.”
ملك شهقت.
“يعني… محدش كان بيشوف الدكتور ده؟”
أدهم هز رأسه.
“كنت بسيبه مع رامي… لأني كنت واثق فيه.”
ملك بصت للرسومات مرة تانية.
وفجأة ربطت كل حاجة.
همست:
“يمكن آسر ما فقدش الكلام بسبب صدمة وفاة أمه…”
“يمكن فقده بسبب اللي كان بيتحقنه.”
في اللحظة دي، أدهم حس إن الدنيا اسودت قدامه.
مسك تليفونه واتصل فورًا بطبيب أطفال معروف كان بيتعامل مع العيلة قبل وفاة زوجته.
بعد أقل من ساعة، الطبيب وصل للقصر.
راجع ملف آسر…
وبص على أسماء الأدوية.
وفجأة وقف مذهولًا.
“مين اللي وصف الدوا ده؟”
أدهم رد:
“الدكتور اللي كان بيجي مع رامي.”
الطبيب هز رأسه بقوة.
“الدواء ده مايتكتبش لطفل سليم.”
“وده لو اتاخد لفترة طويلة… ممكن يسبب خمول شديد، واضطرابات نفسية، ويخلي الطفل ينعزل بشكل كبير.”
سقطت الورقة من إيد أدهم.
لأول مرة في حياته…
حس إنه كان بيحارب أعداءه بره القصر…
بينما أكبر مؤامرة كانت بتحصل لابنه… من جوه بيته.
وفي نفس اللحظة…
رن تليفون حسام.
رد بسرعة، ثم تغير لون وجهه.
بص لأدهم وقال:
“يا باشا… لقينا عربية رامي.”
“فين؟”
“على طريق صحراوي…”
“فاضية.”
“بس في شنطته لقينا جواز سفر، ومبلغ كبير بالدولار…”
“…وتذكرة سفر كانت هتكون بعد ساعتين.”
ساد الصمت.
ثم قال أدهم بصوت بارد:
“اقفلوا كل المنافذ…”
“رامي… لازم يرجع حي.”بعد أقل من عشر دقايق…
القصر كله اتحول لخلية نحل.
تليفونات بترن.
عربيات بتتحرك.