الشيف الممتلئة. حكايات_ميراا

 

“لأنه اكتشف إن أقرب الناس ليه كانوا بيبيعوا أسرار العيلة.”

 

ثم نظر مباشرة إلى عمر.

 

“والراجل اللي كان بيقودهم… لسه عايش.”

 

سأل عمر بسرعة:

 

“مين؟”

 

لكن قبل أن ينطق منصور بالاسم…

 

دوى صوت طلقة نارية.

 

تهشم المصباح.

 

وغرقت الغرفة في الظلام.

 

صرخت ليلى.

 

ورد الحراس بإطلاق النار نحو مصدر الطلقة.

 

وبعد ثوانٍ عاد أحد الحراس يشغل مصباحًا احتياطيًا.

 

وجه الجميع أنظارهم إلى منصور…

 

لكنهم وجدوه مائلًا على كرسيه.

 

بقعة دم حمراء كانت تنتشر على صدره.

 

اقترب منه عمر بسرعة.

 

أمسك بيده.

 

همس منصور بصعوبة، وأنفاسه تتقطع:

 

“الخاين…”

 

توقف لحظة وهو يحاول التقاط أنفاسه.

 

“…مش من بره العيلة.”

 

ثم رفع إصبعه المرتجف، وكأنه يريد الإشارة إلى شخص يقف بينهم…

 

لكن يده سقطت قبل أن تكتمل الإشارة.

 

نظر عمر ببطء إلى الرجال الواقفين حوله.

 

لأول مرة…

 

لم يعد يشك في أعدائه فقط.

 

بل بدأ يشك في كل شخص يحمل سل/احًا إلى جانبه.ساد الذهول.

لم يتحرك أحد.

كانت كلمات منصور الأخيرة تتردد في أذهان الجميع:

“الخاين… مش من بره العيلة.”

أغلق الدكتور سامح عيني الرجل العجوز بعد أن تأكد من وفاته.

ثم قال بصوت منخفض:

“الطلقة دخلت من فتحة التهوية.”

رفع عمر رأسه نحو السقف.

كانت هناك شبكة حديدية قديمة.

لكنها مفتوحة.

قال أحد الحراس:

“حد كان مستنينا.”

اقتربت ليلى من الكرسي الذي كان يجلس عليه منصور.

كانت عينها تبحث في كل تفصيلة.

ثم توقفت.

على الأرض…

أسفل قدم الكرسي مباشرة…

كانت هناك قطعة ورق صغيرة مطوية بعناية.

التقطتها بسرعة قبل أن ينتبه أحد.

لكن عمر لمحها.

مد يده.

“هاتيه.”

ترددت لثانية.

ثم سلمته الورقة.

فتحها ببطء.

لم تكن رسالة.

بل نصف صفحة ممزقة من دفتر قديم.

وفيها جملة واحدة فقط بخط مرتعش:

“لو مت قبل ما أتكلم… دوروا في لوحة المؤسس.”

قطب عمر حاجبيه.

“لوحة المؤسس؟”

قال أحد الحراس:

“يمكن يقصد صورة جد العيلة اللي في القاعة الرئيسية.”

هز عمر رأسه.

“تعالوا.”

…

بعد دقائق…

عادوا إلى القاعة الكبرى.

كانت اللوحة الزيتية الضخمة لجد عائلة الديب معلقة فوق المدفأة منذ عشرات السنين.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *