الشيف الممتلئة. حكايات_ميراا

 

لكن عمر ظل يقلب الصفحات.

 

ثم توقف فجأة.

 

أخرج ورقة مطوية بعناية.

 

فتحها…

 

فوجد خريطة قديمة للفيلا.

 

وعليها علامة حمراء تحت المطبخ مباشرة.

 

قطبت ليلى حاجبيها.

 

“تحت المطبخ؟”

 

نظر إليها عمر.

 

“فيه بدروم قديم… اتقفل من سنين.”

 

قالت بدهشة:

 

“أنا شغالة هنا بقالى تلات سنين… وعمرى ما شفته.”

 

رد عمر:

 

“لأن مفيش حد غير أفراد العيلة يعرف إنه موجود.”

 

أشار إلى الحراس.

 

“هاتوا المفاتيح.”

 

بعد دقائق…

 

نزلوا جميعًا إلى آخر الممر الخلفي للمطبخ.

 

كانت هناك مكتبة خشبية ضخمة.

 

أزاحها الحراس بصعوبة.

 

فظهر باب حديدي قديم، تغطيه طبقة سميكة من التراب.

 

أدخل عمر مفتاحًا قديمًا كان يحتفظ به في سلسلة مفاتيحه.

 

لكن الباب…

 

لم يفتح.

 

اقترب أحد الحراس.

 

ثم قال بقلق:

 

“يا باشا…”

 

نظر عمر إليه.

 

وأشار الحارس إلى القفل.

 

كان نظيفًا تمامًا.

 

على عكس الباب المغطى بالتراب.

 

همست ليلى:

 

“يعني…”

 

أجاب الحارس:

 

“حد فتح الباب ده قريب.”

 

ساد الصمت.

 

ثم سحب عمر مس/دسه ببطء.

 

وأشار للحراس.

 

“افتحوه.”

 

بعد عدة محاولات…

 

انكسر القفل.

 

وانفتح الباب الحديدي بصوت حاد.

 

هبّت من الداخل رائحة رطوبة قديمة.

 

أضاء أحد الحراس المصباح.

 

فظهر سلم حجري ينزل إلى الأسفل.

 

نزل عمر أولًا.

 

ثم ليلى، رغم اعتراض الجميع.

 

وفي نهاية السلم…

 

وجدوا غرفة واسعة.

 

وفي منتصفها…

 

طاولة خشبية عليها غبار كثيف.

 

لكن الغريب…

 

أن الغبار كان ممسوحًا عن جزء صغير فقط.

 

اقتربت ليلى.

 

وضعت يدها على المكان النظيف.

 

ثم همست:

 

“كان فيه صندوق هنا…”

 

سألها عمر:

 

“عرفتي منين؟”

 

أشارت إلى أثر مستطيل واضح فوق الطاولة.

 

“الصندوق اتشال من ساعات… مش من سنين.”

 

وفي الزاوية البعيدة…

 

لمح أحد الحراس شيئًا يلمع.

 

انحنى والتقطه.

 

ثم نظر إلى عمر بدهشة.

 

كانت ساعة فضية.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *