الشيف الممتلئة. حكايات_ميراا

 

لكن عمر لم يتحرك.

 

ظل ينظر إلى يوسف.

 

ثم قال:

 

“إنت هتيجي معانا.”

 

هز يوسف رأسه.

 

“لا.”

 

قطب عمر حاجبيه.

 

“ليه؟”

 

ابتسم يوسف ابتسامة متعبة.

 

“لأنهم جايين عشاني أنا.”

 

ساد الصمت.

 

أكمل يوسف:

 

“لو خرجت معاكم… هيطاردونا كلنا.”

 

ثم نظر إلى ليلى.

 

ولأول مرة منذ التقيا…

 

ناداها باسمها.

 

“ليلى.”

 

ارتجفت.

 

كانت هذه أول مرة تسمع أحدًا ينطق اسمها بذلك القدر من الحنان.

 

قال:

 

“أمي كانت كل يوم تحكيلي عنك.”

 

انهمرت دموع ليلى دون أن تشعر.

 

لكن عمر قاطع اللحظة.

 

“الكلام ده بعدين.”

 

ثم نظر إلى قائد الحراس.

 

“جهزوا طريق الخروج الخلفي.”

 

في تلك اللحظة…

 

رن جهاز الاتصال في أذن أحد الحراس.

 

قال بقلق:

 

“يا باشا… في عربية خرجت من عند بيت والدة ليلى من عشر دقايق.”

 

التفتت ليلى بسرعة.

 

“بيت أمي؟!”

 

أكمل الحارس:

 

“الكاميرات بينت اتنين ملثمين دخلوا البيت… وخرجوا شايلين صندوق خشب.”

 

شحب وجه ليلى.

 

همست:

 

“دفتر الوصفات…”

 

قبض عمر على مقبض س/لاحه بقوة.

 

“اتأخرنا.”

 

لكن يوسف هز رأسه.

 

“مش بالضرورة.”

 

نظر إليه عمر.

 

ابتسم يوسف للمرة الأولى.

 

“أبوك وعبد الحميد كانوا أذكى من كده.”

 

سأله عمر:

 

“تقصد إيه؟”

 

قال يوسف:

 

“الدفتر اللي في الصندوق… نسخة.”

 

تجمد الجميع.

 

أكمل:

 

“أبوك كان عارف إن البيت ممكن يتفتش.”

 

“فبدّل الدفتر الحقيقي قبل وفاته.”

 

اقتربت ليلى.

 

“إزاي وأنا معرفش؟”

 

أخرج يوسف مفتاحًا صغيرًا من جيبه.

 

كان نحاسيًا، وعليه نفس علامة الهلال الموجودة في القلادة.

 

ووضعه في يدها.

 

“لأن أبوكي قال…”

 

توقف لحظة.

 

“…إن المفتاح ده ما يتسلمش غير لما يجتمع الوريثان.”

 

نظر عمر إليه باستغراب.

 

“وريثان؟”

 

أشار يوسف إلى عمر.

 

“وريث عائلة الديب.”

 

ثم أشار إلى ليلى.

 

“ووريثة أسرار عبد الحميد.”

 

ثم قال بهدوء:

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *